زعم مسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي أن عشرات النشطاء من حركة الجهاد العالمي القادمين من العراق تسللوا إلى قطاع غزة خلال العام الأخير وينشطون في حركات متطرفة فيه تنتمي إلى شبكة منظمات الجهاد العالمي.
ونقلت صحيفة«هآرتس»امس عن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين قولهم إن« نشطاء الجهاد العالمي هم من المسلمون السنة، وأن قسما منهم شاركوا في عمليات قتالية ضد القوات الأميركية في العراق».
وأضاف المسؤولون الإسرائيليون ذاتهم أن «المعلومات المتوفرة تشير إلى أن النشطاء المتسللين كانوا ضالعين في الإعداد لهجمات صغيرة الحجم ضد أهداف إسرائيلية وأن فصائل مختلفة التي تنشط بإيحاء من تنظيم القاعدة وتنظيمات مشابهة مسؤولة عن محاولات لتنفيذ هجمات قليلة نسبيا من القطاع باتجاه أهداف إسرائيلية».
وبحسب تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي فإنه« سيتزايد تدريجيا عدد نشطاء الجهاد العالمي الذي يعتزمون التسلل إلى القطاع في الفترة المقبلة وذلك في موازاة انخفاض حدة الاحتكاكات بين المقاتلين السنة والقوات الأميركية في العراق عشية انسحابها المتوقع في غضون سنتين».
ويقدر جهاز الأمن الإسرائيلي أيضا أن« حركة حماس ليس معنية بدخول نشطاء الجهاد العالمي إلى القطاع، بخاصة أنهم لا ينشطون بموجب تعليمات الحركة وبسبب كونهم ينتسبون إلى تنظيمات تحمل أفكارا متطرفة ولا تقبل بأية مساومات».
وأقر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون بأن «حماس في قطاع غزة ليست ضالعة في الوقت الحالي في إعداد هجمات ضد إسرائيل .ونقلت «هآرتس» عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إن «حماس انتقلت من لجم الهجمات إلى إحباطها»، وأن هذا الأمر«نابع من مصلحة حماس في الوقت الحالي بالهدوء وليس بسبب تأييد مفاجئ لإسرائيل، غير أن هذه هي الحقائق في الوقت الحالي».
وتشير تقديرات جهاز الأمن الإسرائيلي إلى أن «حماس معنية الآن بهدنة بهدف ترميم قدراتها العسكرية وبسط سيطرتها على القطاع، وأنها تفضل ضبط النفس وعدم الرد على توغلات قوات تابعة للجيش الإسرائيلي في القطاع.» .
وقال المسؤولون في جهاز الأمن الإسرائيلي إنه في موازاة ذلك تواصل «حماس تهريب الأسلحة إلى القطاع كما أن حركة الجهاد الإسلامي تهرب الأسلحة لكن بكميات اقل من حماس».
وذكرت «هآرتس» أنه« لا توجد لدى أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية معلومات دقيقة فيما يتعلق بأنواع الصواريخ التي يتم تهريبها إلى القطاع لكن التقديرات هي أن حماس نجحت في إدخال عدد قليل من الصواريخ المتطورة إلى القطاع.
وأضافت الصحيفة أنه على ضوء الصعوبات التي تواجهها جميع الفصائل الفلسطينية في تهريب الأسلحة على غزة وتزايد المراقبة على عمليات التهريب من سيناء إلى القطاع عبر أنفاق رفح، فإن «حماس زادت جهودها في تصنيع الأسلحة داخل القطاع وزيادة مدى الصواريخ المحلية الصنع، وأنها في نجحت تخزين كميات من الصواريخ تضاهي الكميات التي كانت بحوزتها عشية الحرب على غزة في نهاية العام الماضي».
(يو بي اي)
