أبدت السلطة الوطنية الفلسطينية مخاوفها من تعرض أكثر من ثمانية ألاف فلسطيني لخطر التهجير القسري(الترانسفير) من مدينة القدس المحتلة بفعل سياسات الحفريات والهدم الإسرائيلية،في وقت اتهم مركز حقوقي فلسطيني اسرائيل بتصعيد انتهاكاتها لحقوق المقدسيين خلال شهر يوليو الماضي.

وقال مسؤول وحدة شؤون القدس في مكتب الرئاسة الفلسطينية أحمد الرويضي في تصريح صحافي مكتوب :«نحذر من الخطر الحقيقي الذي يهدد بطرد 8 آلاف مواطن مقدسي من منطقة وادي حلوة نتيجة الانهيارات التي تهدد المنازل بفعل الحفريات الإسرائيلية».وذكر الرويضي أن« الحفريات الإسرائيلية في المناطق العربية من القدس خاصة أسفل المسجد الأقصى تزايدت خلال الأربع السنوات الماضية وبشكل خاص في منطقة عين سلوان حيث وصل عمقها بين 20-30 مترا».

وذهب إلى أن «مدينة القدس تعيش في هذه الأيام سياسة تطهير عرقي»،مطالباً الأمتين العربية والإسلامية بأن يكون لها موقف إزاء ما يحصل في المدينة المقدسة والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف جرائمها التهويدية .

الى ذلك اتهم تقرير أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية السلطات الإسرائيلية بأذرعها المختلفة بتصعيد انتهاكاتها لحقوق المقدسيين خلال شهر يوليو من العام الجاري، خاصة حقهم في السكن والإقامة.

واشار التقرير الى «تواصل الاحتلال الاسرائيلي بعمليات هدم المنازل والاستيلاء عليها وفرض قيود على ممارسة الحريات الفردية، إضافة إلى التصعيد المتعلق بالاعتداءات اليومية على أماكن العبادة المقدسة، وتحديدا المسجد الأقصى.

وخلص التقرير إلى الإشارة إلى أن« القانون المنطبق في الأراضي التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس، يتمثل في ميثاق الأمم المتحدة والذي ينص على عدم مشروعية أي حصول على الأرض ينشأ عن التهديد بالقوة أو عن استعمالها وحق الشعوب في تقرير المصير والقانون الإنساني الدولي واللائحة المرفقة باتفاقية لاهاي الرابعة لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأرض الفلسطينية المحتلة وقانون حقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفاقية حقوق الطفل والعلاقة بين القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان وانطباق صكوك حقوق الإنسان خارج الإقليم الوطني وانطباق تلك الصكوك في الأرض الفلسطينية».

وأكد التقرير أن« الاتفاقات المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل تدعو الطرفين الى الامتناع عن القيام بأية إجراءات أحادية الجانب من شأنها استباق مفاوضات المرحلة النهائية. كما أن خريطة الطريق التي تحظي بإجماع دولي تدعو الحكومة الإسرائيلية إلى التوقف عن ممارساتها وإجراءاتها وبخاصة في مجال التوسع الاستيطاني، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت تحديها للمشيئة الدولية ولم توقف نشاطها الاستيطاني وهدم المنازل والاستيلاء على العقارات وفرض الضرائب الباهظة على المواطنين وسلبهم حقهم الإقامة في مدينتهم».

وطالب مركزالقدس إسرائيل«بوضع حدلانتهاكاتها لتلك القوانين وبخاصة حقوق الشعب الفلسطيني، الذي تحميه معاهدة جنيف الرابعة، وبخاصة حقه في السكن والتوقف عن مصادرة الأراضي والاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية وأعمال التدمير والممارسات الاحتلالية الأخرى، ووضع حد لانتهاكها للحريات الدينية والتعديات على الأماكن الدينية واحترام الحق بالتجمع وممارسة النشاطات الثقافية».كما طالب بوضع حد للسياسات الممنهجة في التطهير العرقي والتمييز العنصري بحق ابناء الشعب العربي الفلسطيني وبخاصة في مدينة القدس وإزالة كل ما يعوق تمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره السياسي والاقتصادي .

القدس المحتلة-«البيان» والوكالات