تدرس الحكومة الكويتية حاليا طلب عقد جلسة سرية لمجلس الأمة (البرلمان) لمناقشة آخر تطورات المفاوضات مع العراق على خلفية استحقاقات الفصل السابع من الميثاق الأممي. وقالت مصادر مطلعة ان الحكومة الكويتية تسعى إلى حل تلك المسألة مع بغداد بتوافق محلي مع البرلمان وبعيدا عن الإثارة الإعلامية، مشيرة إلى أن ما سيتم بحثه هو كيفية التعاطي مع ما سيتوصل إليه مجلس الأمن من قرارات بشأن العراق.
وأوضحت المصادر ل«البيان» أن الحكومة «تريد الاستفادة بأكبر قدر ممكن من القرار الدولي بحيث يتم تخفيض نسبة استقطاع العراق لصالح صندوق التعويضات من 5% إلى 2% مع ضمانات لاستثمارات إستراتيجية كبرى في الأراضي العراقية إضافة إلى إشراف أممي على عملية ترسيم الحدود البحرية وصيانة علامات الحدود البرية (إزالة التعديات المزارع) والعمل على إنهاء ما تبقى من ملفات أخرى عالقة بين البلدين».
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح «ان المفاوضات مع العراق لم تتوقف»، مؤكدا على انه لا يوجد مانع من أي مفاوضات حول المشروعات الاستثمارية تحت سقف الأمم المتحدة». وبين ان الكويت دعمت وما زالت استقرار العراق على جميع المستويات، مشيرا إلى ان المطالبة بتطبيق القرارات الدولية بأقصى سرعة ممكنة يساعد على استقرار المنطقة.
وأكد السفير المراد على أن الكويت ستلتزم بأي قرار سيتخذه مجلس الأمن حول موضوع التعويضات، لافتا إلى أن بلاده مستعدة للجلوس مع العراق تحت مظلة الأمم المتحدة لمناقشة هذا الأمر بما في ذلك بحث مشاريع استثمارية.
وبعد أن تراجعت مستويات العنف في العراق، كرست العراق جهودها لإسقاط وتسوية الديون المستحقة على العراق والتي ورثتها عن النظام السابق، وفي مقدمتها ملف التعويضات العراقية للكويت. رئيس مجلس النواب العراقي أياد السامرائي التقى برئيس مجلس الأمة الكويتي الشهر الماضي وعرض استبدال التعويضات بفتح فرص استثمارية للكويت داخل العراق، مشيراً إلى أن التعويضات جاءت من خلال قرارات الأمم المتحدة التي تكتسب صفة قطعية.
ويبرر العراقيون مطالبهم بإلغاء التعويضات بمضي ستة أعوام على سقوط حكومة صدام حسين التي غزت الكويت، وبأن حكومة العراق الحالية لا تملك نوايا عدوانية تجاه دول الجوار كما أنها لا تملك الموارد العسكرية الكافية لشن أي عدوان على دول الجوار، إلا أن المخاوف الكويتيةألا من العراق ما زالت قائمة.
الكويت - بدر سالم