بدأ وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري أول من أمس اجتماعاً غير رسمي لمدة يومين ينتهي اليوم الأربعاء مع ممثلين عن جبهة «بوليساريو» في مدينة ديرشتاين التاريخية وصفته الأمم المتحدة بالتمهيدي الذي يهدف إلى إيجاد نقاط التقاء مشتركة، للإعداد لجولة مفاوضات رسمية خامسة مع الجبهة لحل النزاع في الصحراء الغربية.

وأفادت الناطقة باسم الأمم المتحدة في فيينا آنا توماس في تصريحاتٍ صحافية أمس أن هذه المحادثات يشارك فيها أيضاً بالإضافة إلى الطيب الفاسي الفهري وممثلو «بوليساريو» مراقبون من الجزائر وموريتانيا «بهدف إيجاد نقاط التقاء مشتركة ومتقاطعة تمهيداً لعقد جولة خامسة من المفاوضات بين الرباط والجبهة لتحديد مستقبل الصحراء الغربية».

ولفتت توماس أن اجتماع ديرشتاين «يعقد بدعم جماعي من مجلس الأمن الدولي وبمبادرة من الموفد الخاص للمنظمة الدولية إلى المغرب الأميركي كريستوفر روس»، منوهةً إلى أن الهدف من الجولة الخامسة من المفاوضات، التي لم يحدد موعدها بعد، هو «إيجاد حل سياسي متوازن ودائم ومقبول من الطرفين ويحترم حق تحقيق المصير للشعب الصحراوي» على حد وصفها.

يذكر أن كلا من المدير العام للدراسات والمستندات، وهو جهاز مكافحة التجسس المغربي، محمد ياسين المنصوري والأمين العام للمجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وهو تجمع يضم رؤساء قبائل صحراوية مقربة من المغرب، ماء العينين بن خليهن ماء العينين يشاركان في اللقاء الذي وصف ب«التمهيدي».

الحكم الذاتي

وكشفت مصادر وصفت بالمطلعة، رفضت الإفصاح عن هويتها، أن الرباط ذكرت خلال الاجتماع بموقف سلف روس الهولندي بيتر فان فالسوم الذي اعتبر أن الخطة المغربية حول حكم ذاتي موسع تشكل الحل الوحيد الواقعي لمشكلة الصحراء. وتدعم هذه الخطة كل من فرنسا والولايات المتحدة واسبانيا الدولة التي تحتل الصحراء.

وعقدت أربع جولات من المفاوضات الرسمية في منطقة مانهاسيت في نيويورك في الولايات المتحدة بين المغرب و«بوليساريو» دون أن تسفر عن تقارب في وجهات النظر أو عن تسوية للنزاع. ويقترح المغرب خطة واسعة للحكم الذاتي تحت سيادته من أجل وضع حد للنزاع في الصحراء الغربية، في حين تطالب الجبهة مدعومةً من الجزائر باستقلال المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمت إلى المغرب بعد الانسحاب الاسباني العام 1975.

(أ ف ب)