اجتمع وزير الخارجية الليبي موسى كوسا في العاصمة الليبية طرابلس أمس بمستشار الرئيس السوداني غازي صلاح الدين ووزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود في لقاءٍ يسبق جولة مفاوضات الدوحة بشأن إقليم دارفور أكد على تنسيق المواقف العربية وبحث توحيد موقف الفصائل الثمانية التفاوضي.

وبحث كوسا في العاصمة الليبية طرابلس أمس مع كل من مستشار الرئيس السوداني ومسؤول ملف إقليم دارفور غازي صلاح الدين ووزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود الجهود التي تقوم بها بلاده من أجل توحيد 8 فصائل دارفورية تمهيداً لمفاوضات الدوحة المقبلة. وأشار بيان إلى أن اللقاء ركز أيضاً على الجهود المبذولة من قبل القيادة الليبية من أجل تهيئة الأجواء لحوار سوداني تشادي، فضلاً عن تطورات الأوضاع في دارفور والجهود المبذولة لتحقيق السلام في الإقليم خاصة الليبية منها والقطرية بهدف تهيئة الأجواء لجولة جديدة لمباحثات الدوحة.

وأعرب صلاح الدين في تصريحاتٍ صحافية عقب الاجتماع عن سعادته بعقد اللقاء الثلاثي، متوقعاً أن تكون المشاورات «مفيدة جداً بالنسبة لعملية السلام في دارفور». وأفاد أن زيارته جاءت «بدعوة من المسؤولين الليبيين للوقوف على الجهود التي تبذل لتوحيد موقف الحركات التفاوضي»، لافتاً رداً على سؤال بشأن إمكانية لقائه بالحركات أنه لم يأت ب«برنامج لقاءات». وأضاف صلاح الدين أن «من مصلحة الجميع توحيد موقف الحركات»، منوهاً إلى أن الخرطوم «تدفع بهذا الاتجاه وتشجع عليه». وأشار إلى أن هناك «توافقاً كبيراً في تشخيص المشكلة»، مشيداً بهذا الصدد بالجهود المصرية المبذولة التي قال إنها تأتي «استكمالاً للدور الليبي».

وكشف عن تلقيه رسالة من وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أكدت على حرص القاهرة على التشاور والتنسيق مع القيادة السودانية لأن السودان يمثل العمق الاستراتيجي لجنوب مصر فيما تمثل مصر امتداداً استراتيجياً لشمال السودان».

ولفت في هذا الصدد إلى أن الرسالة جاءت استكمالاً لما بدأ من حوار بين الجانبين المصري والسوداني إبان زيارة الرئيس السوداني مؤخراً إلى مصر والتي رافقه خلالها واشتملت على الالتقاء بالقيادة السياسية وكل الجهات المعنية بملف العلاقات السودانية المصرية. كما أوضح مستشار الرئيس السوداني إلى أن اللقاء الثلاثي بحث الأوضاع بين الحكومة السودانية والحكومة التشادية والجهود المبذولة في هذا الخصوص خاصةً بعد توقيع الحكومة التشادية اتفاقا مع «الجبهة الشعبية للتحرير» التي يترأسها أحمد الصيبان ولقائه مع الزعيم الليبي معمر القذافي قبل أن يلتقي القذافي إدريس دبي لاطلاعه على الاتفاق وحثه على أن تقوم الحكومة التشادية بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في طرابلس.

وبدوره، أكد الناطق الرسمي أكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي في تصريحاتٍ صحافية أن تركيز بلاده الأساسي هو على تحقيق الاستقرار في السودان والحفاظ عليه موحداً.

وقال إن هذا هو «المفهوم والمسعى المصري»، مشيراً إلى أنه ستكون هناك «تطورات لاحقة في موضوع العقوبات الأميركية خاصة إذا استطعنا أن نحقق الاستقرار في السودان».

وأضاف قائلاً رداً على سؤال بشأن تراجع المبعوث الأميركي إلى السودان سكوت غريشن عن مطالبته برفع العقوبات عن الخرطوم بعد ضغوط «الكونغرس» إنه «عندما تبدأ دائرة فرض عقوبات أميركية على أي دولة في الدوران يكون من الصعب وقفها أو كسرها لأنها تكون مرتبطة بعدد كبير من اللاعبين والأطراف». وحول الهدف من زيارة مدير إدارة السودان في وزارة الخارجية المصرية السفير محمد قاسم إلى الخرطوم في الأيام الماضية، لفت زكي إلى أن هناك «جهداً مصرياً تم بذله مع الأخوة في السودان وفى ليبيا بهدف محاولة المساعدة في إعادة الاستقرار في دارفور وإنهاء المشكلة».

تنسيق قطري

ومن جهته، أكد وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أن بلاده «في تنسيق متواصل مع ليبيا لحل قضية دارفور». وذكر آل محمود أن الاجتماع الثلاثي «يأتي في إطار التنسيق الشامل نحو تحقيق المصالحة والسلام في الإقليم»، موضحاً أن لقاءه خصوصاً بمستشار الرئيس السوداني «تناول ضرورة عودة الأمن والاستقرار إلى المنطقة حتى يتوفر المناخ الملائم والمناسب لتنفيذ اتفاق السلام الشامل».

طرابلس- سعيد فرحات القاهرة ـ «البيان»