دعا أعضاء مجلس النواب العراقي الحكومة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط الأمن في البلاد و إجراء تحقيق سريع لمعرفة الأسباب التي أدت إلى تدهور الأمن في أعقاب سلسلة تفجيرات في الموصل وبغداد أسفرت عن مقتل حوالي 70شخصا وإصابة أكثر من 200 ، فيما دانت سوريا بشدة التفجيرات ودعت جميع مكونات الشعب العراقي على العمل من اجل تحقيق المصالحات الوطنية وتعزيز وحدة العراق ارضا وشعبا.

واستبعد إياد السامرائي رئيس مجلس النواب أن يكون انسحاب القوات الأميركية من المدن هو سبب ما حدث: وأكد السامرائي قدرة القوات العراقية على مواجهة التحديات الناجمة عن العنف ، لكنه دعا بالمقابل الحكومة الى ضمان امن العراقيين وفتح تحقيق حول الانهيار الامني وتصاعد العمليات التفجيرية .

تخوفات من الأمن

وقد دعا النائب علاء مكي القيادي في الحزب الإسلامي الحكومة العراقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط الأمن في البلاد. وقال«كل اعضاء مجلس النواب دعوا المسؤولين عن الأمن في وزارتي الداخلية والدفاع ورئيس الوزراء نفسه للقيام بواجباتهم والتصدي للمشكلة. ونحن غير مقتنعين ببياناتهم التي تقول إن كل شيء على ما يرام وإن السلطات تسيطر على الموقف. هذا بالنسبة لنا حديث لا جدوى منه، والمواطنون العراقيون يريدون ما هو أكثر من ذلك. إنهم يريدون الاستقرار والسيطرة على الوضع الأمني».

في المقابل، عزا فيرياد رواندوزي النائب عن كتلة التحالف الكردستاني تزايد أعمال العنف إلى حدوث تغيير في الاستراتيجية التي يتبعها مسلحو تنظيم القاعدة. وقال: «ما يجري في بغداد والموصل وغيرهما من المدن ليس ناجما عن عدم قدرة قوات الأمن لدينا على القيام بمهامها، ولكنه ناجم عن تحول في استراتيجية القاعدة وغيرها من الجماعات الإرهابية التي أعادت تشكيل صفوفها وغيرت استراتيجيتها وتركيز جهودها في مناطق محددة».

تنديد سوري أميركي

وأدانت سوريا بشدة امس التفجيرات «الارهابية» في بغداد والموصل التي استهدفت مواطنين عراقيين واسفرت عن مقتل اكثر من 50 شخصا مؤكدة دعمها لامن العراق واستقراره. وصرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية في بيان «تدين دمشق بشدة العمليات الاجرامية التي استهدفت مواطنين عراقيين خاصة التفجيرات الارهابية الاخيرة في كل من بغداد والموصل». واكدت سوريا بحسب البيان «دعمها لامن العراق واستقراره وللاجراءات المتخذة لتحقيق ذلك، وحثت جميع مكونات الشعب العراقي على العمل من اجل تحقيق المصالحات الوطنية وتعزيز وحدة العراق ارضا وشعبا».

من جهته ندّد السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل وقائد القوات متعددة الجنسيات الجنرال راي اوديرنو في بيان مشترك بموجة التفجيرات الدامية التي ضربت مدينتي بغداد والموصل. وذكر البيان المشترك «ان هذه الاعتداءات التي يتعرض لها الأبرياء إنما هي أعمال إرهابية وإجرامية لا تظهر أي احترام تجاه انسانيتنا، ولا تخدم أي غرض مشروع».

ولفت البيان الى ان هدف هذه التفجيرات الوحيد هو إثارة الانقسامات داخل المجتمع العراقي، مؤكدا في الوقت نفسه أنها «لن تفلح في ثني إرادة الشعب العراقي في سعيه قدماً لبناء عراق مسالم ومزدهر» وتابع «نحن إذ نضم صوتنا إلى صوت الشعب العراقي في إدانة كافة أعمال الإرهاب، سوف نواصل دعمنا لشعب وحكومة العراق في مكافحة جميع أشكال العنف».

بغداد-«البيان» والوكالات