صعدت حركة طالبان في أفغانستان من هجماتها حيث استولت مجموعة من مسلحيها على مبنى حكومي وسط البلاد بعد أن شنت هجوما عليه وقتلت ضابطا على الأقل، كما فجر انتحاري سيارته بالقرب من قافلة عسكرية تابعة لقوات حلف شمال الأطلسي «ناتو» في الشمال دون وقوع إصابات، ضمن أفراد القافلة فيما ذكرت الأمم المتحدة أن الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان يضر بالاستعدادات للانتخابات المقبلة بينما دعا مسؤول أميركي بلاده لإرسال 45 الف جندي إضافي إلى هناك.

وقال مسؤولون إن ستة من مقاتلي طالبان تسللوا إلى عاصمة إحدى الولايات وأطلقوا قذائف آر بي جي على البنايات الحكومية جنوب كابول ، فقتلوا ضابط شرطة واحدا على الأقل.

وقال دين محمد درويش، الناطق باسم حاكم الولاية إن المسلحين أطلقوا أربع قذائف آر بي جي على مجمع حكومة الولاية أمس واثنتين أخريين على مكتب قائد الشرطة في مدينة بل علم، عاصمة ولاية لوكر، جنوب كابول.

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن ستة مفجرين انتحاريين دخلوا بل علم.

وقال قائد الشرطة في الولاية مصطفى موسيني إن ضابط شرطة أفغاني لقي حتفه.

وفي السياق قال قائد شرطة إقليم قندز عبد الرزاق يعقوب إن هجوما وقع صباح أمس وسط مدينة قندز عاصمة الإقليم عند مرور قافلة تضم قوات بلجيكية بقيادة الناتو في المنطقة.

وأضاف «لحسن الحظ لم يسقط ضحايا بين صفوف قوات الناتو أو السكان المحليين. وكان الانتحاري هو الوحيد الذي لقي حتفه».

وقال الناطق باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن الهجوم نفذه أحد الانتحاريين وهو محب الله وزعم أن الهجوم أسفر عن مقتل عشرة جنود ألمان.

إلى ذلك ذكرت الأمم المتحدة أن الوضع الأمني المتدهور في أفغانستان يضر بالاستعدادات للانتخابات المقبلة.

وأضافت الأمم المتحدة في موقعها على الانترنت أن المشكلة سيئة بشكل خاص بالنسبة للنساء لكن الأفغان يريدون التصويت على الرغم من التهديدات والهجمات.

وقال التقرير الصادر أول من أمس عن بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان ولجنة حقوق الإنسان المستقلة الأفغانية إن تزايد العنف فرض قيودا على حرية الحركة والتعبير للمرشحين وأنصارهم. وأضاف أن ذلك منعهم من عقد اجتماعات وزيارتهم ديارهم للقيام بحملاتهم الانتخابية.

في هذه الأثناء دعا أنطوني كوردسمان كبير مستشاري قائد قوات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال حكومة بلاده لإرسال قوات إضافية قوامها 45 ألف جندي إلى أفغانستان.

وشدد المسؤول الأميركي في صحيفة التايمز الصادرة أمس على ضرورة قيام حلف الأطلسي بتغيير تكتيكاته القتالية بعد سنوات من فشل دوله الأعضاء وعلى رأسها الولايات المتحدة من الحد من خطر التمرد المتنامي في أفغانستان، وزيادة عدد الجيش الوطني الأفغاني إلى 240 ألف جندي للتعامل مع تهديد حركة طالبان.

(وكالات)