بدا في المشهد البحريني أن رتابة الصيف وشح الأخبار المحلية في ظل الإجازة البرلمانية الطويلة للسلطة التشريعية، التي تمتد لشهور، جعلت حمى الانتخابات في البحرين مادة دسمة تغذي صفحات الجرائد المحلية التي بشكل ملفت وكأن الناخب مقبل في غضون أيام على التصويت في صناديق الاقتراع.
وأثارت هذه البداية المبكرة لموضوع الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في الربع الأخير من العام المقبل هالة من اهتمام المواطن البحريني في متابعة تحركات المترشحين للانتخابات في ظل صمت القوى السياسية المعارضة، عدا جمعية العمل الوطني الديمقراطي(وعد).
وأصبح جليا ما يقوم به الأمين العام لجمعية (وعد) إبراهيم شريف في مغازلة التيارات الإسلامية السنية في ظل فشل تحالف جمعيته الليبرالية مع التيار الإسلامي الشيعي ممثلا بجمعية الوفاق الإسلامية التي كانت حليفا لجمعية (وعد) قبل انتخابات 2006، والتي اتخذت حينها المعارضة قراراً بمقاطعة الانتخابات النيابية الأولى عام 2002.
ويعزو بعض المراقبين استحواذ مادة الانتخابات النيابية على الصفحات في الصحافة البحرينية إلى غياب أعمال السلطة التشريعية (البرلمان) بحكم الإجازة النيابية، بالإضافة إلى السعي مبكرا لرسم الخريطة والتحالفات التي سيتسم بها الصراع الانتخابي.
أما على صعيد الحراك الشعبي، فشرعت المجالس والديوانيات في فتح أبوابها للمرشحين في إلقاء المحاضرات والندوات للتعبير عن برامج المرشحين واستعداداتهم لخوض غمار الانتخابات حتى بلغ الأمر إلى حد ظهور بوادر لصراعات على بعض الدوائر الانتخابية التي كانت مغلقة لصالح بعض التيارات السياسية.
المنامة - غازي الغريري