نفى أمس الحرس الثوري الإيراني ما تردد حول محاكمة بعض قادة المعارضة ومرشحي الانتخابات الرئاسية، فيما امر رئيس البرلمان الإيراني بفتح تحقيق في مزاعم بجرائم اغتصاب في السجون التي أكدها الإصلاحي مهدي كروبي، بينما واصلت السلطات الإيرانية التنديد بالتدخل الغربي في شؤونها.
وكتب الإصلاحي مهدي كروبي في رسالة تلقت وكالة فرانس برس نسخة منها أن «عددا من الأشخاص الموقوفين أكدوا أن بعض الشابات تعرضن للاغتصاب بشكل وحشي».
وتابع أن «شبانا أيضا تعرضوا للاغتصاب بشكل وحشي.. ويعانون منذ ذلك الحين من انهيار عصبي ومشكلات نفسية وجسدية خطيرة».
ووجه كروبي رسالته في 29 يوليو إلى الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي يرأس مجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء، الهيئتين الأساسيتين في السلطة الإيرانية، مشيرا إلى انه حدد مهلة عشرة أيام للحصول على رد قبل أن يكشف نص الرسالة للإعلام.
وكانت الرسالة نشرت لمدة وجيزة على موقعه على الانترنت «اعتماد مللي» قبل سحبها مباشرة.
في هذه الأثناء أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسن قشقوي أمس أن بلاده لن تقبل «تدخلا» أجنبيا في شؤونها الداخلية وذلك ردا على انتقادات بعض الدول الغربية للمحاكمة.
وأضاف أن المحاكمة تجري طبقا «للقوانين الدولية» ورد الدول الغربية «غير شرعي ويثير الاستغراب». وأضاف «إننا سنتصدى بشدة لأي تدخل» أجنبي. ومثلت السبت بين المتهمين الشابة الفرنسية كلوتيلد ريس والموظف الإيراني في السفارة البريطانية حسين رسام والموظفة الإيرانية في سفارة فرنسا نازك افشر.
وقال قشقوي إن «هذه الفرنسية جاءت لتعلم اللغة الفرنسية في جامعة اصفهان التقنية وشاركت بعد ذلك في تظاهرات طهران والتقطت صورا. هذا لا علاقة له بتعليم الفرنسية، هل كانت تريد تعليم الفرنسية للمتظاهرين؟».
ودعا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الأحد إلى الإفراج عن الفرنسية التي اعتقلت في الأول من يوليو مؤكدا أنها «بريئة من كل تهمة».
ورأى في حديث لصحيفة لوباريزيان أمس أن «هذه «الاعترافات» أمليت عليها على الأرجح. أنها طريقة قديمة نعرفها جيدا: لم تكن وحدها بل كان متهمون اخرون في تلك القاعة والجلسة بثها التلفزيون».
واحتجت رئاسة الاتحاد الأوروبي السويدية على محاكمة الأشخاص الثلاثة ودعت إلى «الإفراج عنهم سريعا». كما نددت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الأحد في تصريح لقناة سي ان ان الأميركية «بالمحاكمات المسرحية».
إلى ذلك أصدرت العلاقات العامة بحرس الثورة الإسلامية في إيران أمس بيانا نفت فيه ما نسبته بعض وسائل الإعلام الأجنبية إلى قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري حول محاكمة بعض مرشحي الانتخابات الرئاسية في إيران.
وأفادت وكالة مهر للأنباء أمس انه جاء في بيان للعلاقات العامة أن ما نقتله بعض وسائل الإعلام الأجنبية عن القائد العام لحرس الثورة الإسلامية هو عمل مغرض ولا أساس له من الصحة.
(وكالات)