قالت مصادر مقربة من المتمردين الحوثيين قي شمال اليمن إن اتفاقا لوقف إطلاق النار في محافظة صعدة فشل بسبب معارضته من قبل ضباط كبار في الجيش وأن القتال استؤنف بين الجانبين.

وبحسب المصادر فان ضباطا كباراً في الجيش رفضوا اتفاقا بين أتباع الحوثي والسلطة اشرف عليه القائد العسكري لمحافظة صعدة اللواء عبدالعزيز الذهب وكان مقررا أن يتم تنفيذه صباح الأحد، مشيرة إلى أن مواجهات عنيفة بين الطرفين قد تجددت في المنطقة المحاذية للحدود مع المملكة العربية السعودية.

وطبقا لما قالته المصادر فان الاتفاق الذي وقع عليه ممثلون من جماعة الحوثي وآخرون من السلطة مساء السبت نص على ثلاثة بنود رئيسية، أهمها وقف إطلاق النار في جميع جبهات المواجهة التي اندلعت مؤخرا بصورة خطيرة ،وعلى وجه الخصوص وقف إطلاق النار في منطقتي الملاحيظ والمهاذر على ان يبدأ سريانه في الساعة العاشرة الأحد إلا أن ضباطا كبارا رفضوه وأبقوا على استمرار المواجهات.

وبحسب ما تسرب، ينص البند الثاني على إزالة جميع النقاط العسكرية والأمنية التي تم استحداثها في الطرقات من قبل الجيش وجماعة الحوثي وان يعود الوضع إلى سابق عهده قبل اندلاع المواجهات الأخيرة في المديريات الثلاث.

كما يلزم البند الثالث الحوثيين تسليم المباني الحكومية في مركز مديرية شدا وإزالة المظاهر العسكرية في مديرية غمر وساقين، كما تضمن الاتفاق بندا آخر ينص على إطلاق الحوثي لجميع الأسرى من الضباط والجنود الذين تم أسرهم خلال المواجهات الأخيرة في جبهتي الحصامة في شدا ومعسكر الجوة في مديرية ساقين مقابل وعد بإطلاق معتقلين ينتمون لجماعة الحوثي في وقت لاحق.

ومع رفض المسئولين الإدلاء بأي تصريح عن المواجهات قالت المصادر إنه «خلافاً للاتفاق أعطى القادة العسكريون أوامر بتصعيد الهجمات واستخدمت القذائف الصواريخ والمدفعية والدبابات في مهاجمة مواقع أتباع الحوثي وبصورة مكثفة وأكثر مما كن عليه الوضع قبل الاتفاق حيث ركز القصف على المهاذر والملاحيظ وحول مران في محاولة لإفشال وساطة اللواء الذهب المقرب من الرئيس علي عبدالله صالح الذي كلفه تهدئة جبهات الحرب في صعدة.

في المقابل، قالت المصادر إن الجهود والاتصالات المكثفة لا تزال متواصلة بين الطرفين لإنجاح الوساطة و إيقاف المواجهات وإزالة عوامل التوتر في مناطق القتال.

وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت خلال الأسبوعين الماضيين في مديريات غمر وشدا والملاحيظ ومنطقة المهاذر في الصفراء وفلة في مديرية سحار سقط جرائها عشرات القتلى والجرحى من طرفي القتال وأدت إلى سيطرة مقاتلي الحوثي على مناطق جديدة في عدد من المديريات المتاخمة للحدود مع السعودية.

وقالت مصادر محلية ان اكثر من 120 جندياً لا يزالون في عداد المفقودين بعد فرارهم من مناطق القتال في الحصامة الحدودية يعتقد إنهم دخلوا إلى الأراضي السعودية.

استمرار الاشتباكات

أما على جبهة محافظة الجوف، فقالت مصادر محلية أن الاشتباكات الطائفية تجددت بين مجاميع سنية وأخرى شيعية تدين بالولاء لعبدالملك الحوثي قائد المردين في محافظة صعدة المجاورة.

وقالت المصادر إن اتفاق وقف إطلاق النار والذي قاده الحزب الاشتراكي انهار وعاد الاقتتال من جديد حيث استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة وقذائف آر.بي.جي وخلفت أضراراً بعدد من ممتلكات الأهالي هناك.

وبحسب المصادر فان وجهاء القبائل يبذلون جهودا مكثفة لتثبيت الهدنة التي أتت بعد مقتل نحو 13 شخصا في السعي للسيطرة على احد مساجد المحافظة.

صنعاء - محمد الغباري