تأجلت عملية فرز أصوات انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري لحركة «فتح» أمس لعدة ساعات ،من أجل السماح لاعضاء المؤتمر السادس للحركة في قطاع غزة بالادلاء بأصواتهم،في وقت كشف إستطلاع للرأي ان 67% من الفلسطينيين سينتخبون قائمة «فتح »في الانتخابات التشريعية و73% يعتقدون أن مؤتمر الحركة سينجح في تحقيق إصلاح عام داخلها.
وقرّرت لجنة الانتخابات في المؤتمر العام السادس لحركة «فتح»امس تمديد فترة التصويت لأعضاء المؤتمر من أبناء قطاع غزة حتى الساعة الرابعة مساء.وجاء هذا القرار لتمكين ما تبقى من أبناء حركة« فتح» في غزة من المشاركة لاختيار أعضاء اللجنة المركزية، والمجلس الثوري للحركة. وكان قياديون في الحركة من القطاع قالوا أمس إن العشرات من عناصر الحركة حرموا من التصويت في انتخابات المؤتمر العام السادس المنعقد في بيت لحم .وقال النائب عن «فتح» في غزة أشرف جمعة في تصريحات إن«العشرات من مندوبي المؤتمر السادس في القطاع لم يجرالاتصال بهم ليقوموا باختيار ممثليهم في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري».
وأعرب جمعة عن استيائه من«التمييز» في ممارسة الحق الديمقراطي المكفول لكافة مندوبي أعضاء مؤتمر« فتح».وطالب النائب عن فتح اللجنة الانتخابية للمؤتمر السادس بسرعة الاتصال بكافة مندوبي المؤتمر في قطاع غزة لتمكينهم من ممارسة حقهم الانتخابي وتحقيق الشفافية ومبدأ تكافؤ الفرص.
وفي السياق قال النائب عن حركة فتح فيصل أبو شهلا إن «هناك حالة استياء كبيرة بين مندوبي مؤتمرفتح في غزة على أثرحرمان نحو100 عضو من المشاركة في الانتخابات التي جرت عبر الهاتف بسبب منع حماس عناصر الحركة من السفر».
من ناحيته قال الناطق باسم المؤتمر نبيل عمرو ان« فرز الاصوات الذي كان يفترض ان يبدأ صباح امس تأجل عدة ساعات».واوضح ان«هذا التأخير يهدف الى اتاحة الفرصة لبعض مندوبي فتح من غزة الذين لم يقترعوا بعد، للادلاء باصواتهم كما فعل عشرات من زملائهم منعتهم حركة حماس من مغادرة قطاع غزة لحضور المؤتمر الذي يعقد في بيت لحم».
وصوت نحو الفي نائب شاركوا في المؤتمر في بيت لحم بالضفة الغربية الاحد لانتخاب اعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري هيئتي قيادة الحركة التي اسسها الراحل ياسر عرفات نهاية الخمسينيات.وصوت العشرات من نواب قطاع غزة الذين منعتهم حركة «حماس» من التوجه الى الضفة الغربية هاتفيا او عبر الانترنت كما افاد مسؤولون في فتح.
وقال نمر حماد مستشار الرئيس عباس«اعتقد ان المؤتمر حقق نجاحا اكثر مما كان متوقعا وان جلسات الحوار والانتخابات تمت في جو ديموقراطي».وعبر عن قناعته بانه «سيكون هناك تغيير في القيادة سيلمس نتائجه الشعب في القريب العاجل».وتابع ان «فتح ليست مفككة الآن وضعيفة كما يصفها البعض بل اكثر وحدة وقوة وهذا سيساعد على تحقيق المشروع الوطني. ان من هم في وضع صعب الآن هم حماس من جهة واسرائيل من جهة اخرى لكن فتح الآن اكثر قوة».
الى ذلك كشف أحدث استطلاع للرأي أن 73% من الفلسطينيين يعتقدون أن مؤتمر « فتح» السادس ، سينجح في تحقيق إصلاح عام داخل الحركة. وبينت نتائج الاستطلاع، الذي أجرته شركة الشرق الأدنى للاستشارات «نير ايست كونسلتنج» أن« 65% يرون أن عقد مؤتمر فتح سيكون له تأثير إيجابي على الحوار بين فتح وحماس».
وحول الثقة الحزبية، ارتفعت شعبية حركة فتح لتصل إلى 44% مقابل 12% لحركة حماس و7% لفصائل أخرى. في حين أشار 38% أنهم لا يثقون بأي فصيل موجود على الساحة الفلسطينية. ومن خلال تحليل النتائج، يتبين أن مؤتمر فتح السادس كان له تأثير على ارتفاع شعبية حركة فتح.وفي سؤال حول الانتخابات، أشار« 67% إلى أنهم سينتخبون قائمة فتح إذا جرت الانتخابات التشريعية الأسبوع المقبل مقابل 15% لقائمة حركة حماس و17% لقوائم أخرى».
حق المقاومة باق والسلام ليس بأي ثمن وقضايا الحل الدائم أولاً
أجمعت قيادات حركة «فتح» أمس على أن البرنامج السياسي للحركة الذي اعتمده المؤتمر السادس يؤكد على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكافة أشكالها لكل شعب يرزح تحت الاحتلال، مشددين على أن السلام «لن يكون بأي ثمن» وعلى أنه يجب أن يشمل قضايا الحل النهائي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بالقدس الشرقية عاصمةً لها، وسط هجماتٍ متجددة من قبل المتطرفين الإسرائيليين لبرنامج الحركة.
وأكد القيادي في «فتح» نبيل شعث في تصريحاتٍ صحافية أمس أن البرنامج السياسي للحركة الذي اعتمده المؤتمر السادس «يؤكد على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة بكافة أشكالها التي تقرّها المواثيق الدولية والقانون الدولي لكل شعب يرزح تحت الاحتلال».
وقال شعت الذي رأس اللجنة السياسية في المؤتمر التي بلورت البرنامج في صيغته النهائية إن المشروع «يحمي في جزئه السياسي نضال شعبنا وشهدائنا الأبطال منذ انطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني».
وأوضح أن اعتماد البرنامج السياسي «خبر مهم يعطي أبناء الحركة الأمل في مستقبل مشرق ويوحدهم في ظل لغة مشتركة منبثقة من إستراتيجية واحدة تعتمد الثوابت وتفتح الأبواب أمام وحدة فلسطينية للانطلاق من أجل استعادة الأرض المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلي وطنهم».
وأشار شعث إلى أن هذا البرنامج «يعتبر الأول من حيث مشاركة الحركة بكوادرها في صياغته واعتماده لكي يصبح دليلاً ومرشداً لهم في الأيام المقبلة»، موضحاً أنه «يشمل القضايا التي تواجهنا في طريق إعادة بناء الحركة وتوحيدها، بالإضافة إلي معالجة سياسياتنا على الساحة العربية والدولية». ولفت إلى أنه «لا يستثني أبناء شعبنا سواء في الأرض المحتلة أو داخل فلسطين التاريخية العام 1948 أو في الشتات».
بدوره، رفض رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في تصريحاتٍ تلفزيونية أمس التصريحات الإسرائيلية التي أطلقت مؤخراً ضد برنامج «فتح».
وأفاد عريقات إلى أن مؤتمر الحركة «أعطى فرصة لتحقيق حل الدولتين لكن الذي يعطل ويقوض الحل هي إسرائيل التي تستمر بالاستيطان والحصار».
ونوه عريقات إلى أن «فتح لا تجري مفاوضات مع إسرائيل وإنما الذي يجري المفاوضات هي منظمة التحرير، وبالتالي فإن الحركة أكدت أن السلام لن يكون بأي ثمن»، متابعاً بالقول إن السلام لكي يتحقق «يجب أن يقوم على أساس انسحاب إسرائيل إلى ما قبل حدود العام 1967 بما فيها القدس الشرقية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وحل قضايا الحل النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين».
وفي هذا السياق، طالب النائب في الكنيست عن حزب «الليكود» داني دانون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ب«وقف منح التسهيلات للفلسطينيين»، مدعياً أن هذه التسهيلات «قد تؤدي إلى مقتل أشخاص أبرياء» على حد زعمه.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن دانون قوله في رسالة إلى نتانياهو إن «القرارات التي تبناها مؤتمر فتح أثبتت بشكل لا يقبل التأويل أن الفلسطينيين وحتى العناصر الفلسطينية المعتدلة نسبيًا لا ينوون التخلي عن الإرهاب» على حد وصفه.
ومن جهته، عقب عضو الكنيست المتطرف آريه الداد على قرارات «فتح» قائلاً: «إذا ما واصل نتانياهو التحدث عن عملية سلام مع السلطة الفلسطينية فإنه سيعترف بالفعل أن تقسيم القدس أو التنازل عن السيادة فيها سيكون أمرًا مطروحًا على مائدة المفاوضات». .
وفاة معتقل من «حماس» موقوف لدى أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة
قالت مصادر أمنية فلسطينية امس انه عثر على احد عناصر حركة «حماس» الموقفين لدى اجهزة الامن الفلسطينية متوفيا في زنزانته في سجن الجنيد في نابلس. وقال المتحدث باسم الاجهزة الامنية عدنان الضميري:«فادي حمادنة(27 عاما) من عصيرة الشمالية موقوف لدى قوى الامن من 15-6 ... متهم بحيازة سلاح غير مشروع ووجد صباح أمس متوفى في غرفة السجن ملفوف على رقبته قطعة قماش».
واتهمت حركة حماس اجهزة الامن الفلسطينية بتعذيب حمادنة وحملت الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية عن وفاته. وقالت الحركة في بيان«ان مزاعم أمن السلطة وما أوردته من روايات واتهامات حول انتحاره شنقا هي محض أكاذيب واسطوانة مشروخة يكررونها عقب قيامهم بقتل كل شهيد مختطف لديهم».
ونفى الضميري هذه الاتهامات وقال«الموضوع قيد التحقيق. نحن على استعداد لاستقبال كل الهيئات المستقلة التي لها علاقة بحقوق الانسان للتحقيق ومتابعة هذا الموضوع حيث ان المتوفى لم يمارس ضده اي عنف او تعذيب».
من جهته طالب رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية امس السلطة الفلسطينية بضرورة وقف« مهزلة التعذيب» في سجون الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية التي« تؤدي من وقت لأخر لوفاة محتجزين من حركة حماس».
وقال «إن استمرار التعذيب في الضفة الغربية يؤدي لاستمرار الخلافات والاحتقان في كل بيت فلسطيني».وتساءل: «كيف نتحرك تجاه الحوار وهناك أيدي تقتل بقسوة في الضفة؟».
رام الله- محمد ابراهيم ووكالات

