طالب أحد أكبر قادة الحرس الثوري في إيران يد الله جواني في مقالةٍ نشرت أمس، في أسبوعية «صبح صادق» التي تصدرها الميليشيا الداعمة للنظام بمحاكمة المرشح الرئاسي السابق مير حسين موسوي ونظيره مهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي بتهمة «إثارة» الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في يونيو الماضي، فيما أقرت الشرطة الإيرانية بوجود حالات تعذيب وضرب للمحتجين المعتقلين.

وفي أحدث تطورٍ للأزمة في البلاد، دعا جواني في مقالةٍ نشرت أمس في أسبوعية «صبح صادق» التي يصدرها الحرس الثوري إلى محاكمة رموز التيار الإصلاحي موسوي وكروبي وخاتمي، مشيراً إلى أنهم «المشتبه بهم الرئيسيون وراء الثورة الناعمة في إيران».

وأفاد جواني أنه يتوقع أن «تتعقبهم الهيئة القضائية وتلقي القبض عليهم وتحاكمهم وتعاقبهم»، متسائلاً: «ما كان دور خاتمي وموسوي وكروبي في هذا الانقلاب؟. إن كانوا المحرضين عليه، وهذا هو الواقع، فيجب معاقبتهم لإخماد نيران هذه المؤامرة» على حد وصفه.

إلى ذلك، أقر قائد الشرطة الإيرانية الجنرال إسماعيل أحمدي مقدم في تصريحاتٍ صحافية أمس بوجود حالات تعذيب لمحتجين معتقلين بسبب الاضطرابات أعقبت، لكنه قال إن وفيات المعتقلين «وقعت بسبب مرضهم وليس بسبب التعذيب».

ولفت مقدم إلى أن بعض المحتجين «تم ضربهم» في سجن «كاهريزاك» الذي يقع في ضواحي العاصمة طهران، موضحاً في الوقت ذاته أن «انتشار الأمراض هو سبب الوفيات». ودفعت روايات عن انتشار التعذيب في «كاهريزاك» بالمرشد الأعلى علي خامنئي إلى إصدار قرارٍ بإغلاق السجن الشهر الماضي بسبب «عدم تلبيته للمعايير المطلوبة». وبدورها، حملت الصحف المحافظة الإيرانية أمس على ما اعتبرته «دور العواصم الأجنبية» في الاحتجاجات.

وأفادت صحيفة «طهران أمروز» أن «بريطانيا وفرنسا وألمانيا دعمت محاولة انقلاب مخملي»، فيما عنونت على صفحتها الأولى: «السفارة البريطانية مقر قيادة الانقلاب». ومن جهتها، ذكرت صحيفة «كيهان» أن الدبلوماسيين البريطانيين «كانوا على اتصال دائم بمكتب حملة مير حسين موسوي» وهي اتهامات نشرتها أيضاً صحيفة «جوان». وكالت «طهران أمروز» و«كيهان» الاتهامات بحق موقعي «فيسبوك» و«تويتر» ومحطتي «بي بي سي» و«سي إن إن».

كما نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن نائب قائد الجيش الإيراني الجنرال مسعود جزايري تحذيره من أن «الانقلاب» المقبل ضد إيران سيكون عبر وسائل الإعلام الأجنبية. وقال الجنرال جزايري «عقب إخفاق الانقلاب الأخضر (الاصلاحيون)، بدأت العناصر الأجنبية وعملاؤها في الداخل برمجة المرحلة التالية من الانقلاب ضد إيران».

(وكالات)