توعدت إسرائيل أمس بجعل حزب الله يدفع ثمنا باهظا إذا ما حاول المس بأي من دبلوماسييها أو مواطنيها في الخارج، فيما رد الحزب بتأكيده أن حرب 2006 لن تكون أكثر من «مزحة» بالنسبة لاسرائيل مؤكدا على أن الحزب أضحى أقوى مما كان.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن نائب وزير الخارجية داني ايالون قوله أمس « إذا مست شعرة واحدة من مسؤول أو مندوب إسرائيلي ،أو إذا مس بأي مواطن ، سيعتبر حزب الله مسؤولا ،وسيتحمل النتائج».
وأضاف «ما دام حزب الله هو المعني، ستكون النتائج وخيمة». حذر أيالون من أن الشعب اللبناني مسؤول عن أعمال حزب الله .وأضاف «سيتحملون تبعات سفك الدماء».
وجاء كلام ايالون تعليقا على تقرير نشرته وسائل إعلام مصرية أمس جاء فيه ان أجهزة الأمن المصرية كشفت عن خطة لاغتيال السفير الإسرائيلي في القاهرة شالوم كوهين.
وأشار الى انه من المعروف ان حزب الله يحاول اغتيال مبعوثين إسرائيليين في الخارج ونفذ محاولات فاشلة عدة.
وكانت تقارير قد افادت في السابق بان حزب الله قد يرد على اغتيال مسؤوله العسكري عماد مغنية بتنفيذ عمليات ضد مصالح اسرائيلية في الخارج.
تحذير لبناني
في المقابل حذر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله اللبناني هاشم صفي الدين من ان اي هجوم اسرائيلي على لبنان سيثير رد فعل من حزب الله أضخم مما حصل في حرب 2006.
وقال صفي الدين «ان كان تهديد (وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود) باراك جديا وانا استبعد ذلك ولا ارجح ذلك، لكن ان كان تهديده جديا فعليه ان يعلم انه اذا اخطأ او ارتكب حماقة ضد لبنان وضد جنوب لبنان واهل لبنان سيكتشف حينها ان يوليو وأغسطس 2006 لم تكن الا مزحة بسيطة».
واضاف صفي الدين «لاننا اليوم اقوياء ولاننا نعيش على معادلة وانتصار 2006، فاننا نعتقد ان كل التهديدات الاسرائيلية هي تهديدات جوفاء وليس لها اي معنى على الاطلاق».
من جهة ثانية وصف رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله اتهامات وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية ايفن لويس للحزب بخرق القرار الدولي (1701)، الذي صدر اثر حرب اسرائيل على لبنان صيف العام 2006، ب«الكلام القديم الذي لن ينفع».
وقال صفي الدين «ان تصريحاته (الوزير البريطاني) تعتبر كلاما قديما جديدا لن ينفع» ودعا صفي الدين، لويس الى النظر الى الخروق الاسرائيلية البرية والبحرية و الجوية «بالالاف» .
ولفت الى حملة دولية واعلامية شنت لتعديل عمل القرار الدولي (1701)، «لكن ذلك لم يؤثر في الحزب شيئا، و لن يستطيع احد بعد الانتصارات التي تحققت ان يفرض على حزب الله معادلة أكان بالسياسة أو بالضغط الاعلامي و التهويل النفسي».
وكشف صفي الدين ان البريطانيين «هم من بادر و طلب لقاءات وحوارات مع حزب الله وعلى العالم ان يعرف ذلك، فالحزب طوال تاريخه لم يفتش عن علاقة بطريقة غير مشرفة».
وكان الوزير البريطاني خلال زيارته دمشق وبيروت خلال الاسبوع الحالي وجه انتقادات لحزب الله .
(وكالات)