طالبت الحكومة السودانية أمس الادارة الاميركية برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب أسوة بالقرار الذي اتخذته ادارة الرئيس باراك أوباما باجراء حوار صريح مع الخرطوم.
وقال مسؤول العلاقات الأميركية الخارجية السودانية السفير نصر الدين والي ان السودان على قناعة تامة من ان وضعه في قائمة الارهاب «لا دليل عليه ولا أساس ولا سند» مشيرا الى ان الولايات المتحدة هي دولة مؤسسات ومن هذا المنطلق فان قرار الرفع من قائمة الارهاب يمر عبر قنوات معينة وعبر أطر قانونية محددة «ولكن يظل القرار مرتبطا بارادة الادارة الاميركية».
وأكد والي ان اتخاذ مثل هذا القرار يعيد الأمور بين البلدين الى نصابها تحقيقا للمصالح المشتركة المتبادلة كما تعود العلاقات الى مسارها الطبيعي.
في المقابل اعتبر وزير الخارجية السوداني دينق ألور إن هناك أعضاء في «المؤتمر الوطني» برئاسة الرئيس السوداني عمر حسن البشير يحملون أفكارا «طالبانية» نسبة الى حركة «طالبان» الاسلامية المتشددة في أفغانستان.
ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية في عددها الصادر أمس عن وزير الخارجية السوداني قوله في حوار، ان «الطالبانية هي التشدّد وهناك متشددون (في المؤتمر الوطني)، والذين لهم رأي مضاد لاتفاقية السلام يسعون لخلق أوضاع مضادة للاتفاقية حتى يبرزوا وجودهم فيستمرون في عرقلة الاتفاقية ويشوهون سمعة البلاد».
وأقرّ بعدم وجود استراتيجية مشتركة لحل أزمة دارفور، فيما دعا إلى مشاركة محيط السودان الإقليمي في حل الأزمة. وقال إن ملف دارفور «يمسك به حزب المؤتمر الوطني برئاسة عمر البشير، وهو لا يريد أن تلعب الحركة الشعبية دورا فعالا فيه» واتهم ألور «المؤتمر الوطني»، الشريك الأكبر في الحكم، بخلق التوترات وتسليح المليشيات وإرسال رسالة مفادها أن الجنوب لا يستطيع حكم نفسه.
وأوضح أن أبرز أسباب تعثر تطبيع العلاقات السودانية- الأميركية يتمثل في مشكلة دارفور التي فرضت العقوبات على السودان بسببها وكذلك إبقاء اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وفي وقت سابق أكد رئيس بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في إقليم دارفور بالسودان أن معدل القتلى في الإقليم المضطرب غرب السودان يتراجع ببطء.
وقال الجنرال مارتين لوثر أجواي قائد القوة المشتركة التي تتألف من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي للصحافيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن الوضع يسير نحو الاستقرار لكن لن يكون هناك حل للأزمة بدون وجود عملية سلام شاملة.
ومدد مجلس الأمن الدولي أواخر الشهر الماضي تفويض قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في إقليم درافور غرب السودان لمدة عام آخر.
يذكر أن قوات تابعة للأمم المتحدة انضمت إلى قوات الإتحاد الأفريقي في نهاية 2007 وأوائل 2008 لدعم جهودها في وضع حد لأعمال القتل في إقليم دارفور والتي وصفتها الولايات المتحدة وحكومات أخرى بأنها إبادة جماعية.
وتقدر بعض المصادر أن 300 ألف شخص قتلوا منذ اندلاع الصراع عام 2003 في دارفور كما شرد أكثر من مليوني شخص جراء الصراع في الإقليم بين ميليشيات تابعة للحكومة وجماعات من المتمردين.
(وكالات)