سمحت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أمس لمجموعات من اليهود المتطرفين بالدخول إلى المسجد الأقصى في إطار برنامج السياحة الأجنبية للمسجد فيما تجددت الاشتباكات الليلة قبل الماضية بين جماعات متطرفة من المستوطنين الذين كانوا يحاولون اقتحام حي الشيخ جراح في القدس المحتلة وبين أهالي الحي المقدسيين ما أدى إلى ألاإصابة مواطن فلسطيني ألابجراح بعد ان اعتدى عليه المستوطنون بالضرب المبرح في حين حذر مركز حقوقي فلسطيني من عزم سلطات الاحتلال ترحيل جماعي للمقدسيين من البلدة.
وأفادت مصادر محلية أن مجموعة من المتطرفين اليهود، تصاحبهم قوة بوليسية احتلالية، دخلت إلى باحات المسجد الأقصى، إلا أنها لم تمكث طويلاً بسبب التواجد المكثف للمصلين الذين لبوا نداء القيادات والمؤسسات والهيئات الدينية والوطنية المقدسية بشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، وخاصة أمس وحتى انتهاء أيام عيد الفصح اليهودي بعد ثمانية أيام.
إلى ذلك استنكر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ محمد حسين أمس، قيام مجموعات من المتطرفين اليهود باقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية سلطات الاحتلال. محذراً من عواقب السماح للمتطرفين اليهود بدخول المسجد الأقصى.
وقال حسين في بيان صحافي: «إن الهجمة على المقدسات الفلسطينية، وخاصة المسجد الأقصى المبارك، أخذت منحنى بسرقة هذه السلطات أحجاراً أثرية من محيط المسجد، واليوم تطلق العنان لقطعان المستوطنين بالتجول في ساحاته تحت حراستها، ما يؤكد سوء النوايا المبيتة ضد المقدسات الفلسطينية».
واستهجن الشيخ حسين السياسة العنصرية التي تمارسها قوات الاحتلال في نفس الوقت الذي تفرض فيه قيوداً مشددة على المسلمين الذين يأتون للصلاة فيه، مبيناً أن هذه التصرفات تتناقض مع الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية.
كما أدان قرار سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الإبراهيمي في الخليل لمدة يومين، مشيرا إلى أن تلك الاعتداءات التي يمارسها المستوطنون تجري في إطار منظم ومخطط له سلفا، وأكد أن هذه «الأعمال التعسفية لن تزيدنا إلا ثباتا على حقنا، وتمسكا بأرضنا ومقدساتنا، مهما بلغت التضحيات التي نقدمها»، داعياً إلى تحرك عربي وإسلامي وتدخل المجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته المعنية لوقف هذه الانتهاكات بحق الأماكن الدينية.
في هذه الأثناء قال شهود عيان فلسطينيون ان المواطن (خميس الغاوي59.. عاما) أصيب بجراح متوسطة جراء اعتداء المستوطنين عليه بالضرب المبرح، في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة.. لافتين إلى أن اعتداءات المستوطنين تمت تحت حماية قوات من جيش الاحتلالألاالإسرائيلي الذي قام بدوره باعتقال المواطن الغاوي واقتياده إلى جهة مجهولة رغم تعرضه للضرب المبرح على أيدي المستوطنين.
يذكر أن ألااشتباكات مماثلة ألاكانت قد وقعت ألاظهر أول من أمس ألابين الطرفين أسفرت عنألاإصابة ألاعدد كبير من الأطفال والنساء في حي الشيخ جراح بالقدس.
إلى ذلك حذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، من تداعيات القرار الإسرائيلي بترحيل العشرات من عائلة الشهيد مرعي الردايدة من منطقة سكناهم في حي الأشقرية في بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بداعي إقامتهم غير القانونية، وحذرت من أن الإجراء الإسرائيلي بحق عائلة الشهيد الردايدة ينذر بإجراءات أكثر خطورة قد تطال ما يزيد على عشرين ألف مواطن فلسطيني من أبناء الضفة الغربية متزوجين من مقدسيات.
وقال مدير المركز زياد الحموري إن الإجراء الإسرائيلي بحق عائلة الشهيد الردايدة ينذر بإجراءات أكثر خطورة قد تطال ما يزيد على عشرين ألف مواطن فلسطيني من أبناء الضفة الغربية متزوجين من مقدسيات، وتعتبر إسرائيل إقامتهم داخل حدود بلدية القدس المصطنعة غير قانونية، رغم أن العديد منهم يحمل تصاريح إقامة مؤقتة صادرة عن وزارة الداخلية الإسرائيلية بموجب إجراءات جمع شمل لم تفض بعد إلى منحهم حق الإقامة الدائمة.
غزة ـ ماهرابراهيم ووكالات
