وصفت عضو في مجلس اللوردات البريطاني أدلت بشهادتها في محكمة عراقية في بغداد، تجفيف الأهوار مطلع التسعينات من قبل الرئيس العراقي السابق صدام حسين، بأنه «إبادة الجماعية».
والبارونة ايما نيكولسن هي أول شخصية غربية تدلي بشهادتها في قضية قمع المناطق العراقية الجنوبية التي اعقبت انتفاضتهم بعد حرب تحرير الكويت في 1991. ويحاكم في هذه القضية 42 مسؤولاً عراقيا بينهم علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي ابن عم صدام حسين.
ويعد التهجير الجماعي للمواطنين وتجفيف نحو 90 في المئة من الاهوار في جنوب البلاد الذي اجبر نحو 50 ألف شخص على اللجوء إلى إيران واحدة من اكبر الكوارث البيئية في التاريخ.
وقالت نيكلسون لوكالة «فرانس برس» مساء الخميس بعد إدلائها بشهادتها في المحاكمة التي تجري وسط حراسة مشددة، إنها شاهدت بنفسها الدمار الذي تعرضت له المنطقة بما في ذلك عن طريق استخدام أسلحة كيميائية جرى الحديث عنه، خلال حوالي 75 زيارة قامت بها إلى العراق وإيران المجاورة في التسعينات.
وأضافت نيكلسون رئيسة المؤسسة الخيرية لمساعدة لاجئي الاهوار (امار) التي تقدم مساعدات للاجئين العراقيين النازحين وبينهم سكان الاهوار إنه «بعد 1995 لم يكن هناك ما يدعو إلى الذهاب إلى الاهوار لأنها جففت تماماً».
(أ.ف.ب)