قتل 17 صوماليا أمس في معارك طاحنة بين افراد ميليشيات قبلية في معقل قراصنة على الساحل الصومالي.
وقال فرح عدن وهو احد السكان المحليين لوكالة «رويترز» ان القتال بدأ في الليلة الماضية وازداد شدة في الصباح (السبت) ما أجبر العديد من السكان على الفرار من ميناء هارارديري الذي يسيطر عليه القراصنة.
وأضاف عدن ان «القبيلتين تخوضان قتالا بشأن الارض وفتاة تعرضت للاغتصاب في الغابة. ومع الأسف امتدت المعارك الى البلدة ... القتال مستمر بشراسة».
ويعمل القراصنة الصوماليون الذين يهاجمون السفن التي تستخدم ممرات ملاحية استراتيجية تربط اوروبا واسيا من خلال خليج عدن من عدة قواعد في المنطقة من بينها هارارديري.
وقال قرصان في الميناء الصومالي الذي يغيب عنه القانون انه يشعر بالقلق من ان اراقة الدماء ستضر بأرباح القراصنة. وقال قرصان ذكر ان اسمه محمد من هاراديري «نحن نخشى ان يتوقف نشاطنا اذا استمرت الاشتباكات».
وقال: «نحن جميعا اعضاء في القبيلتين ونشعر بالقلق من ان هذه المعركة قد ينتهي بها المطاف بحيث تمتد الى المحيط».
وأدى العنف في الصومال الى مقتل أكثر من 18 الف شخص منذ بداية عام 2007 والى نزوح مليون شخص اخرين من ديارهم. وتقول أجهزة الامن الغربية ان الصومال ملاذ لمتطرفين يتآمرون لشن هجمات في المنطقة وخارجها.
وتمزق الحرب الاهلية الصومال منذ العام 1991 وتسيطر حكومة الرئيس شيخ شريف أحمد على جيوب صغيرة فقط بالعاصمة مقديشو.
تنديد بالسياسة الأميركية
وفي سياق آخر، أصدر الزعيم البارز لجماعة «حزب الاسلام» المتطرفة شيخ حسن ضاهر أويس بيانا في مقديشو ندد فيه بالسياسة الاميركية وتعهد بمواصلة القتال. وقال عويس انهم اعتقدوا ان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما ستغير بايجابية السياسة نحو الصومال لكنها ازدادت سوءا.
وقال أويس ان الولايات المتحدة تريد استعمار جميع حكومات العالم وخاصة الدول الاسلامية لنهب مواردها الطبيعية. وأضاف انهم سيواصلون القتال الى ان يصلوا الى هدفهم.
ويأتي هذا الموقف أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون اجتمعت يوم الخميس مع الرئيس الصومالي شيخ شريف أحمد في كينيا وتعهدت بتقديم دعم قوي ومزيد من المساعدات لحكومته الهشة.
وتقاتل قوات الامن التابعة للرئيس الصومالي ضد متمردين اسلاميين متشددين من بينهم جماعة الشباب التي تتهمها واشنطن بأنها تقاتل بالوكالة عن تنظيم القاعدة في الصومال.
(رويترز)
