أعلنت مصادر محلية في محافظة صعدة، شمال اليمن، إن مواجهات عنيفة تدور في المنطقة الغربية من المحافظة بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي خلفت عشرات الضحايا من القتلى والجرحى، فيما استسلم عدد من الجنود اليمنيين للحوثيين وسلموا أسلحتهم. أما في جنوب اليمن نجا مسؤول حكومي من محاولة اغتيال في لحج بتفجير السيارة التي يستقلها صباح امس.
وأوضحت المصادر المحلية المطلعة أن القوات الحكومية أحرزت تقدما على محور الملاحيظ شدا في محاولة لاستعادة وسيطرتها على المديريتين، الا أن المصادر اشارت الى إن المسلحين الحوثيين يبدون صمودا قويا أمام تقدم الجيش.
وطبقا لما ذكرته المصادر فإن اللواء 81 مدرعات يقود قوات الجيش في معارك ضارية تدور على مدى ثلاثة أيام مضت في محورين احدهما يتوجه بقيادته متوغلا في مديرية شدا التي سيطر عليها الحوثيون في معارك جرت الأسبوع الماضي.
وذكر موقع «الصحوة» التابع لتجمع «الإصلاح الإسلامي» ان معارك طاحنة تدور بين الطرفين بعدما تمكنت قوات الجيش من استعادة منطقة الحصامة المطلة على الحدود اليمنية مع السعودية، موضحة أن نحو 40 شخصا قتلوا في تلك المواجهات، وأشار الموقع الى أن 20 من أنصار الحوثي قتلوا قبل أن يتمكن الحوثيون من الاستيلاء على موقع عسكري في منطقة المهاذر وقتل قائده.
وبحسب مصادر محلية فإن جماعة الحوثي وجهت نداء لأفراد الجيش في موقع الجوة لتسليم أنفسهم وأكدت المصادر إلى أن أفراد الجيش سلموا أنفسهم وأسلحتهم للحوثيين دون مقاومة وهو ذات الحال الذي جرى في موقع القفل وكذلك الموقع الثالث المتواجد في جبل مهدي في المديرية، التي أكدت المصادر إن عدد أفراد الجيش فيها يصل إلى زهاء 400 جندي بما فيهم المستجدون من أبناء المنطقة.
وبهذا يرتفع عدد المديريات التي استولى عليها الحوثيون خلال أسبوع إلى ثلاث مديريات، في الوقت الذي تصل فيه المواقع العسكرية والتحصينات إلى زهاء الثمانية مواقع خلال الأسبوعين الماضيين.
محاولة اغتيال
وفي سياق التوتر المستمر جنوب البلاد أعلن مصدر حكومي ان وكيل محافظة لحج عادل المسعودي تعرض لمحاولة اغتيال فجر أمس حين أقدمت عناصر يشتبه في انتمائها ل«الحراك الجنوبي» بتفجير سيارته في مدينة الحبيلين ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة.
واضاف المصدر ان «عناصر تابعة للحراك الجنوبي قامت بتعقب سيارة الوكيل مرددة شعارات انفصالية دون أن يأبه بها لكنه فوجئ بدوي انفجار كبير يهز سيارته وعند محاولته استطلاع ما حدث فوجئ بوقوع انفجار آخر أدى إلى إصابته بشظايا عدة لا يعرف طبيعتها نقل على إثرها الى مستشفى ابن خلدون للعلاج» .
في موازاة ذلك، أبدى حزب «رابطة أبناء اليمن» (رأي) امتعاضه حيال ما ورد على لسان المستشار السياسي للرئيس اليمني عبدالكريم الإرياني و الموقف من الدعوات إلى الفيدرالية.
وأفاد بيان صدر عن الحزب بأن شخصية سياسية مثل الإرياني «تعلم بحقيقة ان الفيدرالية تعد أرقى الأنظمة الاتحادية وأعظمها اقتدارا على تحقيق الاندماج والتلاحم، وقطع دابر التصدعات والضغائن والتوترات.
وكنا نعتقد انه من الحصافة والمعرفة، بما لا يجعله يخلط بين الكونفيدرالية والفيدرالية ذلك ان الكونفيدرالية هي التي تجمع بين دولتين أو أكثر، تحتفظ كل منها بشخصيتها الدولية المستقلة ودستورها وجيشها، بينما تعد الفيدرالية نظاما اتحاديا اندماجيا كاملا».
وتساءل البيان: «هل انتهت فيدرالية أكثر من مئة دولة في العالم ، إلى تمزقات وانفصالات ؟». وتابع البيان القول: «إننا نربأ بالإرياني من ان يكون من اؤلئك الذين يستمرئون تجهيل الناس وتزييف وعي الشعب، بمفاهيم مغلوطة لا تصمد أمام حقائق التاريخ ووقائع التجارب الإنسانية».
صنعاء - محمد الغباري