فتح محققون روس في «نوفغورود نزهن» تحقيقاً جنائياً بشأن بيع أربع هياكل طائرات مقاتلة من طراز «ميغ فوكس هوند» بسعر خمسة دولارات فقط، رغم أن سعر الواحدة يصل إلى 7, 3 ملايين دولار.
وذكرت وكالة «نوفوستي» الرسمية أن عملية البيع ظهرت أثناء إجراء مراجعات ضد الفساد لتحديد مدى الالتزام بالضوابط أثناء بيع مخلفات مصنع سوكول لبناء الطائرات في مدينة نوفغورد نزهن في إقليم فولغا.
وقال الإدعاء العام إن مسؤولين، لم يجر تسميتهم، من «وكالة الاحتياط الحكومي المحلية قاموا بتضمين هياكل طائرات ميغ 30 (بدون محركات أو أسلحة) ضمن لائحة المبيعات.
ووقع «الحادث» عندما قدرت شركة تقييم محلية هيكل الطائرة الواحدة بـ 153 روبل (9, 4 دولارات) كسعر مبدئي للمزايدة، وبيعت على هذا الأساس. علما أن سعر هيكل الطائرة الواحدة يبلغ 116 مليون روبل (7, 3 ملايين دولار).
وأوضح الإدعاء أنه «نتيجة لذلك اشترت شركة وهمية طائرة اعتراضية بعيدة المدى أسرع من الصوت لم تكن معروضة للبيع. ولم تذكر الوكالة أين عثر على هياكل الطائرات». واضاف أن الجهة المشترية (ميتالسناب) شركة ليس مصرح لها الاتجار في الأسلحة والمعدات العسكرية.
واعترفت وزارة الدفاع الروسية أخيرا بأن نحو 200 من مقاتلات «ميغ 29»، أي ثلث مجموع الطائرات القتالية التي يستخدمها الجيش الروسي، لا تستطيع القيام بمهام الطائرات القتالية بسبب تقادمها.
وبدأت روسيا إنتاج هذه الطائرات منذ سبعينات القرن العشرين. ودخلت الطائرة الأولى من طراز «ميغ-29» الخدمة العسكرية في روسيا في عام 1983.
وأفاد الكسندر نوفيكوف، مدير عام المصنع الذي ينتج محركات طائرات «ميغ»، أن 291 من طائرات »ميغ» في الخدمة في صفوف القوات الجوية الروسية 70 في المئة منها غير صالحة للعمل. رغم ما قيل في وقت سابق إنه سيتم تطوير وتحديث طائرات ميغ التي يمتلكها الجيش الروسي حتى تظل في الخدمة خلال 40 عاما.
إلا أن هذا العمل لم يبدأ حتى الآن، فيما توقفت الصناعة الروسية عن إنتاج الطائرات الجديدة من هذا الطراز خصيصا للجيش الروسي. ومن هنا فإن الآمال معقودة على 34 طائرة حديثة من طراز «ميغ-س م ت» وهي طائرات تعاقدت الجزائر على شرائها ولكنها عدلت عن قرارها وتقرر تسليمها إلى القوات الجوية الروسية.
وقال مصدر في قطاع التصنيع العسكري إن من المفروض أن تظل طائرة «ميغ 30» في الخدمة خلال 20 عاما، مشيرا إلى أن تقادم الطائرات وتآكل أجزائها وراء ما وقع في الفترة الأخيرة من حوادث جوية. وكان آخرها تحطم طائرة في الخامس من ديسمبر الماضي قرب مدينة تشيتا.
ويقول القائد السابق للقوات الجوية الروسية الجنرال اناتولي كورنوكوف (1998-2002) إن «ميغ طائرة رائعة، لا ريب، إلا أنه لا يمكن لأي طائرة أن تظل رائعة إلى الأبد ولهذا فالمطلوب سحب الطائرات القديمة من الخدمة أو إدخالها إلى ورش الإصلاح».
(وكالات)
