قال رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي إن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين لا يزال مصمما على قتله كجزء من طموحاته لاستعادة الإمبراطورية السوفيتية.
وأوضح ساكاشفيلي في تصريح أدلى به لصحيفة «ذي تايمز» البريطانية نشرته أمس بمناسبة مرور عام على الحرب الروسية الجورجية أن بقاء جورجيا كدولة مستقلة يمثل تهديدا لسمعة بوتين كحاكم قوي، محذرا من أن التأييد المستمر من جانب الولايات المتحدة وأوروبا منع الغزو الروسي من استعادة نظام حكم «دمية» موال له في جورجيا.
وعلق ساكاشفيلي على التوتر المتزايد بين روسيا وجورجيا على طول الحدود بينهما في إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بالقول إن الكرملين يختبر عزيمة الغرب. وأضاف إن «بوتين يريد أن يكسر عنقنا وأن ينفذ التعهد الذي قطعه على نفسه بتعليقي من جزء معين من جسمي».
وكان بوتين قال للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال المفاوضات التي كانت تجري لإنهاء الحرب في أغسطس من العام الماضي إنه يرغب في تعليق ساكاشفيلي.
يذكر أن هناك حالة من القلق في الأوساط الدولية من احتمال تجدد القتال بين البلدين وهو ما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخرا للاتصال بنظيره الروسي ديمتري مدفيديف لمناشدته ضبط النفس فيما قام نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بالاتصال بالرئيس الجورجي كما ناشد الاتحاد الأوروبي الجانبين التزام الهدوء لتفادي وقوع أي أزمة جديدة يمكن أن تؤثر على العلاقات مع روسيا وتصل بها إلى أدني مستوياتها منذ الحرب الباردة.
وأشار ساكاشفيلي من جانبه إلى أن بوتين يرغب في تدمير جورجيا من أجل تدعيم سيطرته على منطقة القوقاز التي تعد طريقا حيوياً للأنابيب التي تتجاوز المرور بالأراضي الروسية حاملة النفط والغاز من جمهوريات أسيا الوسطى وبحر قزوين إلي أوروبا.
وكان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف صرح أمس بأن القادة الجورجيين سينالون «عقابا قاسياً» لصراعهم مع روسيا في أوسيتيا الجنوبية العام الماضي.
وقال الرئيس الروسي على قناة تلفزيونية محلية: «أنا على يقين انه عندما يحين الأوان سينال من أعطى هذه الأوامر المجرمة عقابا قاسيا وستتحقق العدالة».
ولاتزال كل من موسكو وتبليسي تتبادلان رغم مرور الذكرى الأولى للحرب التهم حول من أشعل فتيل الحرب التي منيت خلالها جورجيا بهزيمة ساحقة.
(وكالات)
