أصبحت الدراجات النارية خطرا محدقا في بغداد مع اتخاذها وسيلة مثلى للهجمات الانتحارية، فأعلنت مناطق عراقية حظر قيادة الدراجات والمركبات ابتداء من أمس والى إشعار آخر.. فيما رأت بعض التكتل السياسية «أهدافا وأغراضا سياسية» و«أجندات إقليمية حاقدة » وراء موجة التفجيرات الجديدة.

وأعلن المجلس المحلي لمدينة الرطبة أقصى غرب الأنبار فرض حظر شامل للتجوال على حركة المركبات ومنها الدراجات النارية. وقال مصدر في المجلس المحلي للرطبة إن قرار «فرض حظر على حركة المركبات في المدينة جاء بسبب النزاعات المسلحة التي حصلت في المدينة على خلفية قيام عناصر من الصحوة بفرض هيمنتها على مديرية كمارك المنطقة الغربية خلال عملية تنظيم تصريحات جمركية لمركبات ودفع واستيفاء الرسوم الجمركية لمركبات غير مسجلة.

الى ذلك، تفقد أهالي حي الخضراء في العاصمة العراقية بغداد أمس الأضرار التي خلفها انفجار أودى بحياة ما لا يقل عن ستة أشخاص أمس. وقال مسؤولون عراقيون إن دراجة بخارية ملغومة انفجرت أمس لدى مرور سيارة دورية تابعة للشرطة بالقرب من أحد المخابز في حي الخضراء. وكان من بين القتلى ما لا يقل عن ثلاثة من أفراد الشرطة، كما أصيب ثلاثون شخصاً بجروح، حسبما أفاد المسؤولون.

وجاء هذا الانفجار في أعقاب سلسلة من الهجمات التي استهدف أغلبها مواقع شيعية في مختلف أنحاء العراق يوم الجمعة. وقتل ما لا يقل عن 51 شخصاً، وأصيب عشرات آخرون بجروح، عندما انفجرت شاحنة مفخخة يقودها مهاجم انتحاري، فقوضت مسجداً شمالي العراق حتى سوته بالأرض، كما انفجرت عبوات ناسفة مزروعة على جانب الطريق في بغداد مستهدفة الزوار الشيعة.

أهداف سياسية

من جهته، اعتبر «الحزب الإسلامي» العراقي أن هناك أهدافا وأغراضا سياسية وراء موجة التفجيرات الجديدة.

وأضاف الحزب في بيان أن «أعداء العراق يبدون مصرين على سفك الدم العراقي من اجل تحقيق غايتهم الخبيثة وأجنداتهم الإقليمية الحاقدة وليس أدل على ذلك من اختيار يوم الجمعة المبارك واجتماع المصلين لأداء عباداتهم وقتا لتنفيذ جرائمهم كما حصل في الموصل».

وشدد الحزب الإسلامي على أن «موجة التفجيرات الجديدة هذه لها أغراض سياسية وهي تتصاعد يوما بعد اخر تزامنا مع اقتراب الانتخابات البرلمانية».

وأبدى استغرابه من أداء الأجهزة الأمنية الذي لايزال قاصرا على متابعة العناصر المجرمة وفشلها الذريع في وضع حد للهجمات الإجرامية التي لاتزال تحصد أرواح الأبرياء كل يوم دون رادع»

(وكالات)