يعقد المندوبون الدائمون للدول الأعضاء فى جامعة الدول العربية اجتماعا طارئا غدا الاثنين برئاسة السودان لبحث الإجراءات الإسرائيلية فى القدس المحتلة، في وقت حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من طرد عائلات جديدة في القدس.

وقال مدير مكتب أمين عام جامعة الدول العربية السفير هشام يوسف إن «الاجتماع سيعقد بناء على طلب وزير خارجية فلسطين رياض المالكى الذي بعث برسالة إلى عمرو موسى يطالبه فيها بعقد اجتماع طاريء لمجلس الجامعة العربية لبحث الاجراءات التى تقوم بها اسرائيل فى القدس من تهجير وطرد الفلسطينيين من ديارهم وبيع ممتلكات اللاجئين الفلسطينيين العام 1948 لخلق واقع جديد لتهويد القدس».

وأضاف ان «المندوبين الدائمين سيبحثون كيفية التعامل مع الاجراءات التى تقوم بها اسرائيل فى القدس من طرد وتهجير وبيع ممتلكات الفلسطينيين لليهود ، فيما لم يستبعد يوسف لجوء الجانب العربى الى الامم المتحدة لبحث هذا الموضوع».

وأدان يوسف الممارسات «الاسرائيلية العدوانية العنصرية الهادفة للنيل من حقوق اللاجئين الفلسطينيين وممتلكاتهم وحقهم في العودة لديارهم»، مؤكدا رفض الجامعة العربية لهذه السياسة التى ترى فيها تدميرا متعمدا لعملية السلام مطالبا بضرورة وقفها فورا.

وأشار يوسف إلى أن «الاجراءات الاسرائيلية غير الشرعية وغير القانونية والخطيرة لبيع أملاك اللاجئين الذين طردوا من منازلهم عام 1948 تؤكد تنكر اسرائيل للالتزامات الدولية والقانونية ومحاولة لطمس قضية اللاجئين.

«أونروا» قلقة

من ناحيتها، أعربت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) عن قلقها إزاء احتمال طرد مزيد من العائلات الفلسطينية من القدس المحتلة مما سيتسبب في المزيد من المعاناة الإنسانية، وذلك بعد طرد بعض الأسر الفلسطينية الأسبوع الماضي.

وقال الناطق باسم«الأونروا» كريس غينيس إن «العائلات التي طُردت الأسبوع الماضي من منازلها كانت تعيش هناك منذ أكثر من 50 عاماً، وهم يعانون حالياً من الصدمة والغضب وخصوصاً الأطفال».

وأضاف غينيس أنه تم طرد العائلات فجر الأحد الماضي مع اقتحام الشرطة الإسرائيلية للمنازل وتحميل ممتلكاتهم على شاحنات وإلقائها في منتصف الطريق العام». وبينما رحبت «أونروا»بتصريحات المجتمع الدولي المنددة بعملية الطرد، إلا أنها قالت إنها ما زالت قلقة بشأن بقية العائلات الفلسطينية اللاجئة في المنطقة وستستمر في مراقبة الوضع.

وأشار الناطق إلى أن «الوكالة تقوم بمساعدة العائلات المطرودة، وأنها رفعت الأمر للسلطات الإسرائيلية»، داعية إياها إلى «تجنب المزيد من عمليات الطرد وإعادة العائلات المطرودة إلى منازلها».

من ناحية أخرى، رفع ما يسمى بالحي اليهودي في الخليل قضية تعويضات فريدة من نوعها، طالب فيها الحكومة الاسرائيلية بتعويض اليهود عن الاضرار التي لحقت بمنازلهم التي هدمت خلال أحداث ثورة العام 1929 والمعروفه فلسطينيا «بثورة البراق» خاصة في منطقة سوق الجملة وسط مدينة الخليل.

واضافت صحيفة «هآرتس» التي اوردت النبأ ان قضية التعويضات جزء من «نضال» المستوطنين وسط الخليل لاعادة الاراضي التي يدعون ملكية اليهود لها قبل احداث البراق.

يذكر ان قوات الاحتلال قد اخلت سوق الجملة العام 1994 في اعقاب مجزرة الحرم الابراهيمي لتدخل اليه في العام 2001 عددا من عائلات المستوطنين فيما سمي ردا على مقتل طفلة يهودية في عام 2006.

واتفق المستوطنون مع قائد قوات الاحتلال في منطقة الخليل على اخلاء السوق على ان يتبقى قضية ملكيته كما هي تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية الخاصة باقامة حي يهودي فيه.

وحظي هذا الاتفاق بين قوات الاحتلال والمستوطنين بانتقادات شديدة في الوسط القضائي الاسرائيلي ما ادى الى تراجع دولة اسرائيل عنه من جانب واحد، وقام جنود الاحتلال بهدم بعض المنازل فيه خلال اخلاء عدد من المستوطنين استوطنوا السوق عام 2008 وذلك بهدف جعل المنازل غير صالحة للسكن.

القاهرة، القدس المحتلة ـ «البيان» و«وكالات»