اعتبر قائد قوة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور أول من أمس أن الوضع «يستقر» وأن معدل القتلى يتراجع ببطء في هذا الاقليم السوداني الذي يعيش حربا أهلية ولكن قوات السلام لا تزال تنقصها أيضا الوسائل الجوية.

وقال الجنرال النيجيري مارتن لوثر اغوي الذي سيسلم مهامه آخر الشهر إلى الجنرال الرواندي باتريك نيانفومبا «نجحنا في حمل الاستقرار إلى دارفور. ولكن لا يزال هناك عدد من التحديات».

وقدم خلال مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك دليلا على ذلك وهو زيادة عدد الأشخاص الذين يغادرون مخيمات النازحين للعودة إلى قراهم وحراثة أرضهم وفي بعض الحالات إعادة بناء منازلهم.

وأكد أن «هذا الأمر يعني أن الناس تشعر بمزيد من الأمان» مع إقراره بان عديد قواته حاليا ضعيف جدا كي يتمكن رجاله من مراقبة جميع مخيمات النازحين.

وأوضح الجنرال اغوي أن مخيمات النازحين وحدها تأوي حتى مئة الف شخص وهي بحاجة لمراقبة دائمة. وكان اغوي تسلم مهامه في مايو 2007.

وأشاد بتدني عدد الوفيات الشهرية في دارفور إلى اقل من150 مقابل عدة مئات أو الاف في الماضي موضحا في الوقت نفسه بان عدد عمليات الاغتصاب والاعتداءات قد تدنى هو أيضا بشكل كبير.

ولكنه أشار إلى أن ما ينقص قواته هو النقل بواسطة المروحيات الذي يعتبر حيويا في هذه المنطقة القاحلة التي تبلغ مساحتها قرابة مساحة فرنسا.وأشار إلى أن خمس مروحيات قتالية قدمتها اثيوبيا ستدخل قريبا في الخدمة الفعلية.

وأشاد اغوي من جهة أخرى بعودة الحرارة إلى العلاقات الأميركية السودانية وخصوصا بالدور الذي لعبه سكوت غريشن، الموفد الخاص للرئيس الأميركي باراك اوباما إلى السودان، الذي انتقد علنا الأسبوع الماضي العقوبات التي تفرضها واشنطن على الخرطوم. وقال الجنرال المتقاعد سكوت غريشن أمام أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن مثل هذه الإجراءات الهادفة إلى معاقبة حكومة الخرطوم «تضر في الواقع بعملية التنمية» التي يحتاجها السودان من اجل الحفاظ على السلام الهش في هذا البلد وإعطاء الأمل للنازحين.

ا.ف.ب