أكد وزير الإعلام الإريتري أن بلاده لن تتراجع عن دعم الشعب الصومالي بل ستعززه، وذلك بعدما هددت وزيرة الخارجية الأميركية عقب لقائها الرئيس الصومالي في العاصمة الكينية نيروبي باتخاذ إجراءات ضد أسمرا إذا لم توقف دعمها لحركة الشباب المجاهدين المعارضة لحكومة مقديشو.
ودعا علي عبده أحمد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أن تنأى بنفسها عن التدخل بشؤون الصومال ألامرة واحدة وإلى الأبد.
وأعرب في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الفضائية عن أسفه «لأن الإدارة الأميركية الحالية لم تع الدرس ولم تتعلم من أخطاء الإدارات الأميركية السابقة في الصومال» على مدى 18 عاما.
واعتبر الوزير الإريتري تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتونألاالأخيرة مخيبة للآمال وتدعو للدهشة، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية «اختارت أن تجر نفسها إلى وحل الصومال»، وأوضح أن التدخل الأميركي أدى إلى مشاعر الكراهية ليس في الصومال فحسب بل في القرن الأفريقي.
وبشأن عدم دعم إريتريا للحكومة الصومالية قال أحمد إن تلك الحكومة «زُيفت في الخارج بما يتنافى مع رغبات الشعب الصومالي، ولا يمكن أن نضفي صفة الشرعية عليها».
ولم يجب الوزير الإريتري مباشرة عما إذا كانت بلاده تدعم حركةألا الشباب المجاهدين أو المسلحين المعارضين لحكومة شريف، لكن أشار إلى أن أسمرا لن تعتذر أبدا عن قول الحقيقة، ونفت إريتريا في السابق مرارا دعمها للمسلحين في الصومال.
كما اعتبر أن القضية ليست بين إريتريا والولايات المتحدة، إنما بسبب تدخل الإدارة الأميركية السابقة «بشكل غير قانوني» ما جعلها محل كراهية من كل شعوب المنطقة، وأضاف هل تساءلت واشنطن لماذا يكرهها الناس؟
ودعا المسؤول الإريتري واشنطن إلى الكف عن التدخل وزعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي لمصلحة فئات ضيقة، وأن تترك دول المنطقة للتحاور فيما بينها.
جاء ذلك بعدما تعهدت وزيرة الخارجية الأميركية باستمرار بلادها في دعم الحكومة الصومالية الانتقالية بالمعدات العسكرية والتدريب والمساعدات المالية، لكنها استبعدت أي تدخل عسكري مباشر. ألاوطالبت إريتريا بوقف تدخلها في الشؤون الداخلية للصومال وإنهاء دعمها لحركة الشباب المجاهدين. ودعت أسمرا إلى القيام بأعمال بناءة بدلا من زعزعة الاستقرار في الصومال، وحذرتها من اتخاذ إجراءات لم تحددها إذا استمرت بالتدخل في الصومال.
وكالات
