أطلقت الحكومة الاسرائيلية حملة دبلوماسية واسعة النطاق للضغط على حكومات غربية بهدف فرض عقوبات قاسية على إيران، رافضة بذلك الاعتماد على قرارات قد تصدر عن الأمم المتحدة بهذا الخصوص، في وقت شهدت العاصمة الايرانية طهران منتصف الليلة قبل الماضية موجة احتجاجات جديدة ضد تنصيب محمود أحمدي نجاد رئيسا لولاية ثانية.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير خارجية افيغدور ليبرمان يهدفان إلى الضغط على دول غربية بهدف فرض عقوبات دولية على طهران، حتى لو فشل مجلس الأمن الدولي في جلسته المزمع عقدها خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر المقبل، في فرض عقوبات.
وتحاول إسرائيل الضغط على الولايات المتحدة وكندا واستراليا وعدد من الدول الأوروبية لتشديد العقوبات والحصار المفروض على طهران بهدف زعزعة استقرار الحكومة الايرانية وإجبارها على الاختيار بين الحفاظ على سيطرتها وتعليق برامجها النووية.
ولفت وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان الانتباه، وفقا للصحيفة، إلى أن الموقف الإسرائيلي يستند إلى احتمالية قيام الصين أو حتى روسيا برفض مقترح أممي يفرض عقوبات على إيران. وأضاف ليبرمان في إطار دعوته لفرض عقوبات «العقوبات القاسية لوحدها، والتي لن تسمح للنظام الإيراني بالاستمرار في تجاهله للعالم، ستجعل من أمر تعليق برامج إيران النووية أمرا ممكناً».
وفي الداخل الايراني، طالب متظاهرون احتشدوا في شوارع طهران الليلة قبل الماضية نجاد بالتنحي ورفعوا شعارات وصفوه فيها بـ «الديكتاتور». فيما تدخلت قوات الباسيج لفض المظاهرات قبل ان تعتقل العشرات منهم بداعي اشعالهم الاطارات في الشوارع الرئيسية في شمال طهران حيث معاقل الاصلاحيين.
في غضون ذلك، قال عضو اللجنة المركزية لجامعة «علماء الدين المناضلين» في قم، المقربة من المرشد علي خامنئي، إن هناك «مراجع دينية في قم تمثل الطابور الخامس للأعداء في إيران».
واتهم شجوني أيضا الرئيسين السابقين هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي والإصلاحيين مير حسين موسوي ومهدي كروبي بأنهم من عناهم خامنئي يوم تنصيب احمدي نجاد بقول خامنئي إن الانتخابات أعطت شهادة فشل لبعض الخواص.
وكان نواب محافظون معتدلون حذروا من اقصاء الاصلاحيين نهائيا من العملية السياسية في ايران، وقال الوزير السابق والنائب الحالي أحمد توكلي إن إقصاء الاصلاحيين سيؤدي الى بروز تيار انتهازي من المحافظين لايفكر إلا بالسلطة.
وفي هذه الأثناء، سربت مصادر قريبة من نجاد أن الاصلاحيين، يخططون للدفع بحفيد الامام الخميني الى الواجهة السياسية، وتابعت المصادر أن «اجتماعا حضره الرئيس السابق محمد خاتمي، وموسوي خوئينيها وآخرون، وبحثوا امكانية أن يستعد حفيد الامام الخميني للانتخابات الرئاسية المقبلة ولمجلس الخبراء كذلك وهو المجلس المعني بشؤون القيادة».
وبشأن محاكمة المتورطين في الاحتجاجات المندلعة منذ 12 يونيو الماضي، تم بث اعترافات أخرى لمعتقلين آخرين من الاصلاحيين، وقالت مصادر في قم إن المحكمة الخاصة برجال الدين، تعمل على توجيه اتهامات لاثنين من رجال الحوزة الدينية، وربما تعتقل عددا منهم، وتأتي هذه التسريبات في وقت أكد المرجع يوسف صانعي على أن المحاكمات يجب أن تطال القائمين عليها بدلا من المعتقلين، وذلك في أحدث بيان لصانعي المعروف بأنه كان الأقرب الى الخميني.
(وكالات)
