اعتبر القيادي في الحراك الجنوبي ناصر الخبجي إن خيار الفيدرالية لم يعد مطروحا الآن وطالب بعودة الشمال والجنوب للحوار تحت رعاية الأمم المتحدة، فيما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية أمس أن السلطات الأميركية قررت الإفراج عن رجل دين يمني بارز ومساعده المحكوم عليهما بالسجن في الولايات المتحدة لارتباطهما بتنظيم القاعدة.
ودعا القيادي في الحزب الاشتراكي ناصر الخبجي إلى استمرار الحوار الذي بدأ في صيف 94 . وقال:« خننا نلتزم بقرارات الشرعية الدولية التي دعت أطراف النزاع «الجنوب والشمال» بالعودة إلى طاولة الحوار فورا» مؤكدا على التمسك بتلك الدعوة. وطالب الشرعية الدولية بإلزام صنعاء بالعودة إلى طاولة الحوار وتحت إشرافها ورعايتها.
وعن دعوة اللقاء التشاوري الوطني قال إن« دعوة الملتقى الوطني للحوار هي خطوة في الاتجاه الصحيح ونحن نتفق معهم على أن الوحدة انتهت ونختلف معهم حول كيفية الوصول إلى الحلول ونتمسك بأن أي حوار يجب أن يتم بين الشمال والجنوب وليس بين السلطة والمعارضة.
وبخصوص مقترحات إقامة نظام فيدرالي قال الخبجي: «رأينا بالفيدرالية أنها لا تصلح للحل بعد اجتياح الجنوب بالقوة العسكرية وقد تجاوزها الزمن ولم تعد تستوعب سقف القضية الجنوبية وكانت تصلح قبل 22مايو 1990م وأثناء الأزمة السياسية وإعداد وثيقة العهد والاتفاق».
ونفى الخبجي وجود خلافات في أوساط قادة الحراك وهيئاته وأضاف إن «دعوة الرئيس اليمني للحوار غير جادة وموجهة للاستهلاك الخارجي». وقال «لا صحة لما أوردته بعض وسائل الإعلام عن وجود خلافات واشتباكات بين قيادة حركة نجاح التي يترأسها، وبين قيادات وأعضاء المجلس الوطني الذي يتزعمه حسن باعوم».
وأضاف: «لا علم لي بوجود أي خلافات أو اشتباكات» لكنه شكك في جدية الدعوة التي أطلقها الرئيس علي عبد الله صالح للحوار وقال «المهم هو ماذا بعد الدعوة إلى الحوار، ومدى جدية أصحاب الدعوة ومصداقيتهم وإيمانهم بالحوار، و من سيخدم نتائجه ويعمل بها.
وقال : «نحن لسنا ضد الحوار، فنحن نؤمن أن الحوار هو الوسيلة الديمقراطية والحضارية والأسلم لحل القضايا الخلافية ومنها السياسية، مثل قضيتنا، ودعوة الرئيس للحوار هي دعوة للاستهلاك الإعلامي وموجهه للخارج وليس للداخل، وهي لا تستقيم مع ما وصفها بالجرائم التي ترتكب يوميا ضد أبناء المحافظات الجنوبية العزل، من قتل وقمع واعتقال كان آخرها ما حصل في أبين.
إلى ذلك قالت الحكومة اليمنية أمس إنها تلقت بلاغا من الحكومة الأميركية بأنها قررت الإفراج عن الشيخ محمد المؤيد القيادي في تجمع الإصلاح ومرافقه اللذين قبض عليهما قبل ست سنوات بتهمة دعم القاعدة ...
وقال مصدر حكومي إن السلطات الأميركية «قررت الإفراج عن الشيخ محمد علي المؤيد ومرافقه محمد زايد المسجونين في سجن بولاية كلورادو على خلفية حكمين قضائيين كانا صدرا ضدهما قبل سنوات من القضاء الأميركي». وأضاف: «السفارة اليمنية في واشنطن أبلغت من جهات رسمية أميركية أن السلطات الأميركية اعتبرت فترة السجن التي قضاها المؤيد وزايد عقوبة كافية عن التهم التي وجهت إليهما من قبل الحكومة الأميركية وإصدار قرار بالإفراج عنهما».
وأوضح المصدر أن قرار الإفراج عن المؤيد وزايد جاء نتيجة الجهود التي «بذلها الرئيس والحكومة اليمنية مع الإدارة الأميركية ومطالبتهما بالإفراج عن السجينين اليمنيين لعدم توفر أية أدلة ضدهما»،مشيرا إلى الرئيس وجه بسرعة نقلهما إلى اليمن بعد الإفراج عنهما.
وكانت محكمة الإستئناف الأميركية أصدرت في الثالث من أكتوبر العام الماضي حكمها في قضية المؤيد وزايد وقضت بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر ضدهما من محكمة بروكلين والتي اتهمتهما بتمويل ودعم الإرهاب وأمرت بحبسهما 75 سنة و 45 سنة وتغريمهما نحو مليوني دولار، غير أن القضاء الأميركي قرر إعادة محاكمتهما من جديد، وهو ما اعترضت عليه اليمن مطالبة بتطبيق حكم المحكمة الاستئنافية بإسقاط العقوبات عنهما وإطلاق سراحهما، وكثفت من اتصالاتها مع الجانب الأميركي والتي أفضت إلى هذا القرار بالإفراج عنهما.
صنعاء ـ «البيان»والوكالات:
