هددت إسرائيل أمس بتدمير البنية التحتية في لبنان بكل ما تملك من قوة في حال اندلاع الحرب بين الطرفين، في الوقت الذي أعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية إيفان لويس عن قلقه إزاء الخروقات المرتكبة للقرار 1701 الخاص بجنوب لبنان.
وتوعد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك أمس انه في حال اندلع نزاع عسكري مع لبنان فان الجيش سيستخدم كل القوة المتوفرة لديه لضرب البنى التحتية في لبنان.
وقال باراك للاذاعة الاسرائيلية العامة انه «اذا اندلع نزاع على حدودنا الشمالية سنتحرك بكل القوة المطلوبة.. ما جرى خلال حرب لبنان الثانية (صيف 2006) لن يتكرر». وأضاف انه «في ذلك الحين ارسلت الولايات المتحدة رسالة فهمت من خلالها الحكومة الاسرائيلية انه يجب عدم ضرب البنى التحتية في لبنان».
وتابع: «لا نوافق على ان بلدا جارا وعضوا في الامم المتحدة يضم في حكومته ممثلين عن ميليشيا تمتلك 40 الف صاروخ»، في اشارة الى حزب الله. الا أنه استدرك قائلا «ليس هناك توتر حقيقي حاليا على الحدود الشمالية (لإسرائيل) ولكن علينا ان نكون يقظين لان الوضع يمكن ان يتغير وتساحال (الجيش الإسرائيلي) يجب ان يكون جاهزا».
من ناحية أخرى، اشار وزير الدفاع الاسرائيلي الى ان «حزب الله يواصل التسلح وعلينا ان نحرص على الا تدخل انواع محددة من الاسلحة الى لبنان».
وكان رئيس هيئة اركان جيش الاحتلال الجنرال غابي اشكينازي استبعد الثلاثاء حصول تصعيد عسكري مع لبنان، مشيرا في الوقت عينه الى «الخطورة» التي يمثلها بالنسبة لاسرائيل تخزين حزب الله اسلحة. وتقول وسائل الاعلام نقلا عن مسؤولين اسرائيليين ان ترسانة حزب الله تضاعفت ثلاث مرات منذ حرب صيف 2006 وأنها باتت تضم 42 ألف صاروخ، بعضها قادر على الوصول إلى مدن في وسط إسرائيل.
قلق بريطاني
في موازاة ذلك، أعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية البريطانية إيفان لويس عن قلقه إزاء الخروقات المرتكبة للقرار 1701، مشددا امام الرئيس اللبناني ميشال سليمان على أهمية استمرار جدية لبنان في تنفيذ القرار.
وأوضح بيان رئاسي ان لويس، الذي التقى أمس الرئيس اللبناني، كشف عن تكرار مسؤولي بلاده لفت إسرائيل إلى وجوب وقف الخروقات (للقرار 1701) من جانبها، في مقابل تشديده على أهمية استمرار جدية لبنان في تنفيذ القرار وسعيه المتواصل إلى الإمساك بزمام الأمور.
وقال إن «الفرصة سانحة ومميزة في المنطقة اليوم وفي ظل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإعادة إطلاق عملية السلام».
وأضاف أن «مشكلة الشرق الأوسط لن تجد حلاً دائماً وشاملاً وعادلاً ما دامت إسرائيل لا تعطي اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم وفي طليعتها حق العودة الذي تنص عليه مبادرة بيروت العربية وتتضمنه قرارات القمة العربية الأخيرة في الدوحة».
وكان الوزير البريطاني اطلع الرئيس اللبناني على أهداف زيارته لافتاً إلى أنه زار الجنوب وأشرف على عملية نزع ألغام وقنابل عنقودية من مخلّفات القصف الإسرائيلي، لافتاً إلى أن بلاده قدمت مساعدات مالية في هذا المجال جزء منها من طريق الأمم المتحدة والجزء الآخر من طريق منظمات بريطانية غير حكومية.
ورأى الوزير لويس أن ترشح لبنان للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن «خطوة مهمة جداً»، لافتاً إلى أن بلاده التي ترأس هذا المجلس راهناً مستعدة لتقديم المساعدة للبنان كي تكون مشاركته وعضويته فاعلة في المجلس.
قلق من تسلح حزب الله
وفي مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني فوزي صلوخ، أعرب لويس عن قلقه مما وصفه اعادة تسلح حزب الله لكن صلوخ أكد أن بيروت لم تحصل على برهان من الامم المتحدة بوجود تهريب اسلحة الى حزب الله. وأوضح قائلا «لم نحصل على برهان من الامم المتحدة، وبأكثر من سؤال للامين العام للامم المتحدة بان كي مون عما اذا كان هناك من صور عن تهريب سلاح لحزب الله او لغيره .. حتى الآن لم نحصل على جواب».
ورأى الوزير لويس أن ترشح لبنان للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن «خطوة مهمة جداً»، لافتاً إلى أن بلاده التي ترأس هذا المجلس راهناً مستعدة لتقديم المساعدة للبنان كي تكون مشاركته وعضويته فاعلة في المجلس.
بيروت ـ وفاء عواد والوكالات
