أعلن الزعيم الكوبي فيديل كاسترو أول من أمس أن الاتفاق العسكري الجاري التفاوض عليه بين واشنطن وبوغوتا للسماح للجيش الأميركي باستخدام سبع قواعد في كولومبيا لمكافحة المخدرات يشكل «تهديدا» لدول القارة الأميركية الجنوبية بأسرها وفي مقدمها فنزويلا.
وقال الرئيس الكوبي السابق، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير رغم «تقاعده بسبب المرض» قبل ثلاث سنوات، في تعليقه الأسبوعي على الموقع الرسمي «كوباديبايت.كوم» انه «لمن الخطأ الفادح الاعتقاد أن فنزويلا هي الوحيدة المهددة» بهذا الاتفاق العسكري «فالتهديد يشمل جميع دول القارة الجنوبية». وأضاف ان «وطن سيمون بوليفار هو اليوم أكثر بلد يقلق الأميركيين بسبب دوره التاريخي في نضالات شعوب أميركا لنيل استقلالها».
وأكد أب الثورة الكوبية في 1959 و«الأب الروحي» للرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز أن «فنزويلا لا تتسلح لقتال الشعب الكولومبي الشقيق بل تتسلح في وجه الإمبراطورية التي حاولت في ما مضى الإطاحة بها والتي تريد اليوم نصب أسلحتها المتطورة قرب الحدود الفنزويلية». وكانت فنزويلا، التي عززت تعاونها العسكري مع روسيا، اقترحت في مارس أن تستخدم القاذفات الروسية قواعدها الجوية. ونددت جميع الدول ذات الأنظمة اليسارية «المناهضة للامبريالية» في أميركا اللاتينية (فنزويلا، الاكوادور، نيكاراغوا وبوليفيا) بالاتفاق العسكري المبدئي الذي تم بين بوغوتا وواشنطن. (ا.ف.ب)
