أصبحت الحواجز، الذي أنشأها الأميركيون في عام 2003 لحماية المنطقة الخضراء، أكثر انتشارا في مطلع عام 2007 مع شن حملة أمنية كبرى لوقف إراقة الدماء الطائفية، وطوقت الحواجز الأسواق والمصارف والطرق الكبرى. وفي الواقع، كان من النادر أن تجد شارعا في بغداد لم يتم إقامة حاجز به- أو حتى أسلاك شائكة أو جذوع أشجار النخيل أو كومات من التراب أو من الحجارة. وفي بعض الأحياء، التي لم يتم إقامة حواجز بها، كان الدخول يقتصر فقط على من يحمل وثيقة إثبات الإقامة أو بطاقة هوية.
وأدت الحواجز تلو الحواجز- التي بلغ ارتفاعها ستة أمتار- إلى تقسيم المدينة إلى مناطق أصغر تحمي السكان من التفجيرات وإطلاق نار القناصة وعمليات الاختطاف.
بعض هذه الحواجز رسم عليها مشاهد تصور المراعي الخضراء أو عظمة الحضارات العراقية القديمة. وحواجز أخرى استخدمت لأغراض الإعلان بأن لصق عليها منشورات تعلن عن كل شيء من الكباب المحلي إلى العطلة على شاطئ البحر في إيران أو الشهادات الجامعية في أوكرانيا. لكن كانت هناك حواجز سياسية أو دينية يشاهد عليها صور لرجال دين ذائعي الصيت أو رسوم معادية للولايات المتحدة أو إسرائيل أو رئيس الوزراء العراقي.
أما أغلبها فكانت رمادية اللون كئيبة المنظر لتذكر بأن هناك خطر على الجانب الآخر منها.
(أ.ب)
