أرجأ الائتلاف العراقي الوطني الإعلان عن تشكيلته الجديدة التي كانت مقررة امس الى الأسبوع المقبل من دون الكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا التأجيل.. في وقت اشارت مصادر الى ان الاتصالات والحوارات لم تفض بعد الى اي اتفاق وان التأجيل يهدف الى تحقيق «مشاركة أوسع وتعزيز لوحدة الصف».
وأعلن الائتلاف في بيان نشر على موقع رئاسة المجلس الأعلى الاسلامي الذي يتزعمه عبدالعزيز الحكيم، أحد أبرز مكونات الائتلاف ان تأجيل الاعلان عن تشكيلة الائتلاف الجديدة جاء بعد التشاور مع الجهة المتحفظة على موعد الاعلان الأولي للائتلاف الوطني العراقي، وهي مجموعة حزب الدعوة وحليفاه جناح د. خضير الخزاعي من تنظيم العراق ومجموعة الدكتور حسين الشهرستاني.
وأضاف البيان أن التأجيل «جاء من أجل تحقيق مشاركة واسعة في الائتلاف وتعزيزاً لوحدة الصف على أن لا يتجاوز الاعلان عن الائتلاف نهاية الأسبوع المقبل». من جهته، قال نائب رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم إن «الجو العام اليوم ينحو نحو وضع سقف زمني للإعلان عن ولادة الائتلاف الوطني العراقي، الذي نتمنى أن يكون مشروعا وطنيا كبيرا قادرا على تحسس هموم كل العراقيين».
واضاف الحكيم أن «كل الإجراءات قد استكملت، وتم تحديد أكثر من موعد للإعلان عن الائتلاف الجديد، ولكثير من الاعتبارات تم تأجيل هذا الإعلان»، ولم يوضح الحكيم شيئا عن مضامين هذه الاعتبارات.
من جانب آخر، نقل عن مصادر وصفت بالمقرّبة، أن المجلس الأعلى الإسلامي، ومنظمة بدر، والكتلة الصدرية، وتيار الإصلاح الوطني، وجناح عبدالكريم العنزي في حزب الدعوة تنظيم العراق، وكتلة التضامن البرلمانية، كانت مصرة على الإعلان عن تشكيلة الائتلاف أمس لقطع الطريق أمام ما وصف باحتمال تمزق الساحة على خلفية أنباء تشير إلى سعي حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي لتشكيل ائتلاف بديل مستقل.
في غضون ذلك، أعلن مصدر مقرب من المرجع الديني علي السيستاني ان المرجع الأعلى يؤكد على ضرورة اعتماد القائمة المفتوحة بدلا من القائمة المغلقة في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها في 16 يناير المقبل». وذكر ان السيستاني أكد ضرورة وجود الائتلاف في الانتخابات المقبلة وضرورة تعدد الدوائر الانتخابية وليس اعتماد الدائرة الواحدة».
من جهته، قال النائب عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد عباس البياتي ان القوى السياسية التي قررت الانضواء تحت مظلة الائتلاف متعددة مثل المجلس الأعلى وحزب الدعوة وكتلة المستقلين ومنظمة بدر والتيار الصدري وتنظيم العراق والاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، ومنظمة الإخاء الفيلية وبعض قيادات الصحوات، بالإضافة إلى تيارات ليبرالية مثل المؤتمر العراقي وبعض الشخصيات العشائرية والقومية.
من جانبه، استبعد النائب عن الكتلة الصدرية أحمد المسعودي قرب توصل مكونات الائتلاف لاتفاق حول إعادة تشكيل الكتلة، مشيرا إلى أن التيار الصدري لم يحسم بعد مسألة مشاركته في الائتلاف الجديد. وقال المسعودي إن اللقاءات لاتزال مستمرة مع أطراف في كتلة الائتلاف منذ أسبوعين ولم يتخذ التيار الصدري موقفا محددا من الأمر حتى الآن، مشيرا الى ان الاتصالات والحوارات لم تفض بعد الى اي اتفاق.
الى ذلك، قال النائب عن كتلة الفضيلة محمد الخزعلي ان كتلته لم تحسم امرها بعد بشأن الانضمام لاي تحالف بغية خوض الانتخابات المقبلة، متوقعا حسمهم هذا الامر بعد اعلان قانون الانتخابات.
واوضح الخزعلي لوكالة «أصوات العراق» ان اتصالات حزب الفضيلة «لاتزال مستمرة مع قوى سياسية داخل وخارج الائتلاف بغية التوصل لرؤى مشتركة»، وتوقع ان يحسم الحزب أمره بالانضمام لأي تحالف بعد ان يشرع قانون الانتخابات الجديد.
وتقوم اغلب الكتل النيابية بالتفاوض من اجل عقد تحالفات جديد لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، ومنها قائمة الائتلاف العراقي الموحد الذي يعمل قادته على إعادة تشكيله وضم كلا من التيار الصدري وكتلة الفضيلة إليه إلى جانب قوى وطنية أخرى تبعده عن التخندق «الطائفي» الذي ميز القوائم الانتخابية والكتل السياسية التي تشكلت في المرحلة السابقة، ويتشكل الائتلاف حاليا من المجلس الإسلامي الأعلى بقيادة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة الإسلامية بقيادة نوري المالكي ومنظمة بدر وحزب الدعوة - تنظيم العراق وكتلة التضامن.
بغداد - «البيان» والوكالات
