ذكرت مصادر أميركية أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيطرح في الخطاب الذي سيلقيه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال دورتها التي تعقد في شهر سبتمبر المقبل خطة لاستئناف مفاوضات السلام في الشرق الأوسط على جميع المسارات.. وسط تقارير قديمة جديدة عن طلب الإدارة الأميركية من إسرائيل تجميد الاستيطان لمدة عام «تحفيزاً» للدول العربية على التطبيع معها.

وفي ما يخص خطة أوباما، أوضحت المصادر الأميركية أن الخطة ستكون مبنية على أساس التوصيات التي سيقدمها المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل للرئيس أوباما بعد أن يستكمل ميتشل خلال شهر أغسطس الجاري اتصالاته مع الأطراف المعنية خصوصا إسرائيل. وبحسب المصادر فإن الرئيس أوباما سيقوم بالتشاور مع بعض الرؤساء الأوروبيين قبل وضع الصيغة النهائية لخطابه حول الاقتراح الذي سيقدمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي هذه الأثناء، كشفت تقارير إسرائيلية تفاصيل ما كشف قيل أسبوعين على استحياء عن أن المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل طلب من إسرائيل تقديم «وديعة» تقضي بالالتزام بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية لمدة عام لتحفيز الدول العربية على التطبيع مع تل أبيب.

وذكرت صحيفة «هآرتس» ان ميتشل تقدم بهذا الطلب الى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه ايهود باراك خلال زيارته إلى إسرائيل الأسبوع الماضي. ونقلت عنه قوله إن الدول العربية لن تقوم بلفتات تجاه تطبيع العلاقات مع إسرائيل من دون ضمانات بإنهاء البناء في المستوطنات. وأضاف ان موافقة إسرائيل على تجميد الاستيطان مؤقتا سيسهل تقديم تنازلات من قبل الدول العربية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير قوله انه فيما لم يرفض نتانياهو وباراك الطلب، إلا أنهما اختلفا مع الأميركيين على بعض التفاصيل. وأشارت الصحيفة إلى أن القادة الإسرائيليين وافقوا على تجميد لستة شهور. وأضافت أن الأميركيين لم يقولوا بوضوح بعد ما الذي سيحدث في نهاية فترة التجميد. وقال مساعد ميتشل ديفيد هيل ان إدارة باراك أوباما ستسعى للحصول على وعود مماثلة من العرب.

وتريد إسرائيل التزاما أميركيا بالتوصل إلى تفاهم مماثل للتفاهمات التي تم التوصل إليها بين إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، وحكومة رئيس الوزراء إيهود اولمرت حول الاستيطان والتي تسمح بمواصلة هذه النشاطات.

واختلفت واشنطن وتل أبيب أيضا على مستقبل 2500 شقة سكنية قيد البناء حاليا في المستوطنات،حيث تريد إسرائيل إكمال البناء، فيما يريد ميتشل تصغير العدد قدر الإمكان.

وستتواصل المفاوضات بين الطرفين خلال الأسابيع المقبلة. ومن المقرر ان يلتقي نتانياهو وميتشل في لندن في 26 أغسطس الحالي. وتوقعت مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى التوصل إلى اتفاق خلال اللقاء.

وكانت الولايات المتحدة اقترحت «الوديعة» حول تجميد الاستيطان في اجتماع للرباعية الدولية عقد في القدس المحتلة يوم الجمعة الماضي.

لكن ناطقا باسم رئاسة الحكومة الإسرائيلية قال ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» أنه «ليس على علم بالمعلومات». التي وصفها بأنها «مجرد تكهنات إعلامية تنشر للأسف في اغلب الأحيان».

«وكالات»