بدأ الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس، غداة تنصيبه، العمل على تشكيلة الحكومة التي يجب أن يقدمها خلال أسبوعين، بعدما وجهت إليه انتقادات من بعض حلفائه المحافظين بسبب خياراته الأولى.. في حين أقرت الشرطة الإيرانية أمس بإساءة معاملة بعض المتظاهرين المعتقلين في سجن كاهريزاك جنوب طهران.
وأمس، أشادت الصحف المحافظة في إيران باحمدي نجاد لاستخدامه لهجة شديدة حيال الدول الغربية خلال خطاب تنصيبه محذرا من أن الجمهورية الإسلامية ستقاوم «المؤامرات» الأميركية، علما أن الصحافة المحافظة كانت وجهت إليه انتقادات في الأسابيع الأخيرة بسبب خياراته.
وعلى الرئيس الإيراني المحافظ أن يقدم لائحة بأعضاء حكومته خلال أسبوعين. وبحسب القانون فإن مجلس الشورى (البرلمان) يدقق في المرشحين قبل ان يمنح الثقة لكل وزير، وذلك في مهلة أسبوع. وقالت وكالة «مهر» القريبة من السلطات إن احمدي نجاد قد يقترح توزير امرأة للمرة الأولى منذ الثورة الإسلامية في 1979. ويتردد في هذا السياق اسم النائبة السابقة مرضية وحيد دستجردي.
وبحسب الوكالة أيضا فإن الناطق باسم الحكومة السابقة غلام حسين الهام والمستشار الخاص للرئيس مجتبي سماره هاشمي مرشحان لمنصب النائب الأول لرئيس الحكومة.
وكان احمدي نجاد اجبر نهاية يوليو على إقالة اسفنديار رحيم مشائي من هذا المنصب بعد رسالة من المرشد علي خامنئي في هذا الصدد.
وطلب رئيس البرلمان علي لاريجاني الأربعاء من احمدي نجاد تشكيل حكومة «في إطار احترام القانون» على أن تضم «أشخاصا أكفاء وخبراء».
وأشادت الصحف المحافظة أمس بخطاب احمدي نجاد لدى تنصيبه والذي هاجم فيه القوى الغربية التي لم توجه إليه التهنئة بانتخابه. وعنونت صحيفة «كيهان» على صفحتها الأولى عبارة لاحمدي نجاد قال فيها ان «وجه الغرب العابس او المبتسم لا يهم الشعب الإيراني».. فيما كتب مدير الصحيفة حسين شريعتمداري «لن توقف الولايات المتحدة مؤامراتها ضد إيران». وأعربت عن الأسف لأن «بعض الإصلاحيين في إيران لم يفهموا درس الشيطان الذي خذلهم».
هيلاري معجبة بالإصلاحيين
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أول من أمس قالت انها «معجبة بجهود الإصلاحيين من اجل التغيير» في إيران، مؤكدة في المقابل أن عرض واشنطن لبدء حوار مع طهران لا يزال قائما.
اعتراف بالتعذيب
من جانب آخر، أفاد بيان نشرته وكالة الأنباء الطلابية «ايسنا» أن «عددا من الموقوفين في أحداث 9 يوليو نقلوا إلى معتقل كاهريزاك بسبب ضيق المكان في سجن ايفين.. وهذا كان خطأ».
وأضاف بيان الشرطة أن التحقيق اظهر حصول «إهمال ومخالفات من طرف عدة مسؤولين وموظفين في معتقل كاهريزاك». وتابع أن «ضابطين عوقبا لأنهما مارسا عقوبات جسدية على الموقوفين».
كما أكد البيان أن مسؤولي المعتقل «أقيلوا من مناصبهم وعوقبوا لأنهم استقبلوا عددا من الموقوفين يفوق قدرة المعتقل، ولأنهم أحجموا عن رفع تقارير بالمشاكل، وامتنعوا عن مراقبة ظروف اعتقال الموقوفين». وأضاف أن مسؤولين وموظفين عدة في المركز أحيلوا إلى القضاء.
وكان المرشد علي خامنئي أمر في آخر يوليو بإغلاق معتقل كاهريزاك لأنه «لا يحترم المعايير اللازمة لاحترام حقوق المتهمين».
(وكالات)
