اتهم رئيس هندوراس المخلوع مانويل سيلايا «صقور واشنطن» بدعم الانقلاب الذي أطاحه في 28 يونيو لكنه برأ الرئيس الأميركي باراك اوباما وطالبه بتحرك اشد ضد سلطة الأمر الواقع في بلاده.
وقال سيلايا في اليوم الثاني لزيارة يقوم بها إلى المكسيك أول من أمس «هناك مجموعة مالية وراء هذا الانقلاب الذي استفاد من دعم صقور واشنطن. لا يتعلق الأمر بحكومة أوباما لكن مجموعات من المحافظين رفيعي المستوى في واشنطن». وأضاف أن هؤلاء المحافظين الذين لم يسمهم «يتحدثون عن الديمقراطية في واشنطن لكنهم يدعمون في الخارج الدكتاتوريات وأعمالا شبه إرهابية، لأن أي انقلاب هو عمل إرهابي».
وقال الرئيس المخلوع إن العسكريين الذين جاءوا لتوقيفه في 28 يونيو كان لديهم الأمر بقتله لكنهم فضلوا إبعاده عن البلاد.
وللمرة الثانية في غضون اقل من 24 ساعة دعا سيلايا واشنطن إلى تشديد عقوباتها على حكومة الأمر الواقع برئاسة روبرتو ميشيليتي التي لم يعترف بها المجتمع الدولي.
ولايزال الأخير يرفض عودة سيلايا إلى الحكم، علما أن هذا الأمر يشكل النقطة المركزية في الاتفاق الذي عرضه رئيس كوستاريكا اوسكار ارياس لإنهاء الأزمة في هندوراس.
وعلقت الإدارة الأميركية مساعدتها العسكرية وجزءا من مساعدتها الاقتصادية لهندوراس وكذلك تأشيرات أربعة مسؤولين كبار في سلطة الأمر الواقع.
واعتبر سيلايا «أن الولايات المتحدة اتخذت بعض التدابير لكن عليها القيام بمزيد من التحرك لإنهاء الانقلاب في هندوراس».
ويعتمد سيلايا على الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون لنقل مطالبه إلى باراك اوباما أثناء قمة مرتقبة الأحد المقبل في غوادالاخارا غرب المكسيك والتي سيشارك فيها أيضا رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر.
وقرر الرئيس المخلوع أيضا التوجه نهاية الأسبوع إلى البرازيل وهي من البلدان ذات الثقل في أميركا اللاتينية، في إطار حملته الدبلوماسية من اجل عودته إلى الحكم.
إلى ذلك فرق شرطيون وعسكريون بعنف أول من أمس الافا من الطلاب كانوا يسدون إحدى جادات تيغوسيغالبا للمطالبة بعودة رئيس هندوراس المخلوع مانويل سيلايا إلى الحكم. وألقت قوات مكافحة الشغب قنابل مسيلة للدموع واستخدمت خراطيم المياه لتفريق طلبة جبهة الإصلاح الجامعي الذين أقاموا حواجز من الإطارات المحروقة أمام الجامعة الوطنية المستقلة في هندوراس.
ورد بعض الطلبة بالقاء الحجارة واستخدام العصي لكن معظمهم حاول اللجوء إلى المدينة الجامعية حيث طاردتهم الشرطة. وتعرض بعض الشبان للضرب وحتى رئيسة الجامعة جولييتا كاستيلانو التي أوقعتها قوات الأمن أرضا فيما كانت تحاول تهدئة النفوس. ولقي المصير نفسه مسؤولون جامعيون ورئيس لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في هندوراس المحامي اندريس بافون.
(ا.ف.ب)
