دعا المهندس جمال البطراوي مسؤول جبهة النضال الشعبي في قطاع غزة في حوار مع «البيان» إلى وحدة الصف الفلسطيني على أسس الثوابت والحقوق التي أقرتها الشرعية الدولية، أكد ضرورة قيام هبة جماهيرية وضغط شعبي فلسطيني وعربي على المتحاورين لإنهاء الانقسام والوصول إلى نتائج ايجابية من الحوار، معربا عن قلقه ومحذرا من تهميش العالم العربي والدولي للفلسطينيين إزاء استمرار انقسامهم.
ورفض وصف الحوار الثنائي الحالي بين فتح وحماس بأنه وطني، ملمحا إلى انه جاء بناء على مصالح فئوية وشخصية، وانتقد الإدارة الأميركية برئاسة الرئيس أوباما، معتبرا انه اخطر من سابقه بوش ولم يقدم شيئا للشعب الفلسطيني إلى الآن.وقال المهندس جمال البطراوي: نحن ننظر بقلق للواقع الراهن ونوجه اللوم وبالدرجة الأولى للحالة الفلسطينية، مضيفا انه «لن ينظر لنا ولا يعتبرنا أو يحسب لنا أدنى قدر من الاعتبار والجدية في التعامل ونحن على حالنا هذه من التفكك والانقسام والفوضى السياسية وعدم الوضوح في الرؤية وتحديد المواقف السياسية بما يتوافق مع أهدافنا الوطنية والقومية الفلسطينية والعربية، وأكد البطراوي أن الفصائل لا تخشى تهديدات إسرائيل مؤخرا
وبين البطراوي أن الخيار الوحيد القادر على إعادة الحقوق الفلسطينية هو الخيار الشعبي المقاوم والمنتفض على أعدائه الحقيقيين، وقال إن شعبنا اليوم سيكون له هذا الخيار، والذي سيحسم المواقف ويحدد الأهداف ويزيح من يقفون اليوم في صف أعدائه. وأعرب عن قلقه حول مجريات الحوار الحالي ين فتح وحماس، لكنه يأمل في تغيير بفعل ضغط جماهيري يؤدي إلى إنهاء الانقسام. وأضاف: «نحن في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني نؤكد أن هذا الحوار لن يأتي بشيء في صالحنا الوطني.. وقيام حكومة التوافق الوطني تشارك فيها حماس فإن هدفها المعلن أميركيا وإسرائيليا فتح باب غزة المغلق في وجه رام الله وتعود نفس السلطة للقطاع وتكون الانتخابات التشريعية والرئاسية وشرعية التمثيل للشعب الفلسطيني ستكون لفتح، ومنح السلطة الفلسطينية صلاحية إكمال المهمة وإبرام الاتفاقيات والتوقيع باسم الشعب الفلسطيني.
ويرى البطراوي أن الحوار الحالي في القاهرة بين فتح وحماس ليس حوارا وطنيا بل هو حوار للخلاص من المأزق ووصف ما يجري بأنه «لا يتعدى كونه أفخاخا تنصب بالخفاء في مسارات الحوارات غير المتفق على جوهرها متهما الطرفين حماس وفتح بما اسماه سوء النية التي تكمن في قلوب سوداء ولا تخفيها بعض الضحكات الصفراء و«الهدف في مجمله ليس وطنيا».
وقال: «باعتقادي فإن الجرح الفلسطيني لن يطول وان قارب النجاة لن يكون إلا فلسطينيا فهبة الجماهير قادمة لا محالة».
وعن تصريحات نتنياهو مؤخرا قال البطراوي ان ما يصرح به نتنياهو يأتي في ظل سياسة الابتزاز السياسي أحيانا أو التهديد ولفتح مسلسل التنازلات الفلسطينية وعلى حساب الحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأكد مسؤول «النضال الشعبي» في قطاع غزة أن فصائل المقاومة لا تخشى تهديدات نتنياهو ولا تأمل في تحقق الإدارة الأميركية الجديدة شيئا ايجابيا لمصلحة الشعب الفلسطيني واعتبر أن الرئيس أوباما اخطر من سابقه بوش..
واعتبر أن الرئيس الأميركي الحالي حتى اللحظة لم يتقدم بأي خطوة عملية تدل على صدق النوايا تجاه الحق الفلسطيني، وأضا أن أوباما لا يستطيع ذلك في ظل الهيمنة الصهيونية على المؤسسة الأميركية برغم محاولاته لتقديم صورة أكثر ايجابية وبراغماتية».
واعتبر البطراوي أن أوباما وسع دائرة لعبته لتشمل العالم الإسلامي ونظرته الكاذبة إلى الإسلام والمسلمين وأضاف «ان هذه الألاعيب لن تمر على الفصائل الفلسطينية المقاومة«.
واعتبر البطراوي أن الرئيس أوباما اخطر من الرئيس بوش على القضية الفلسطينية قائلا «هو ينفذ السياسة الأميركية كما أرادها بوش ومن سبقه من الرؤساء الأميركيين ولكن بابتسامة كبيرة تغري وتخدع الشعوب.
وأضاف: نحن في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني لا نرى خيرا ولا نتوقعه من أوباما ونحذر من سياسة إعطاء الفرص ونعتبرها تمديدا طوعيا للاحتلال الصهيوني.
ووجه البطراوي اللوم إلى الحالة الفلسطينية وقال البطراوي في ظل واقعنا العربي والدولي والفلسطيني فإننا ننظر بقلق لهذا الواقع ونوجه اللوم وبالدرجة الأولى للحالة الرسمية الفلسطينية والعربية الراهنة، مضيفا انه «لن ينظر لنا ولا يعتبرنا أو يحسب لنا أدنى قدر من الاعتبار والجدية في التعامل ونحن على حالنا هذه من التفكك والانقسام والفوضى السياسية».
وتابع: «ان الخيار الوحيد القادر على إعادة الحقوق الفلسطينية هو الخيار الشعبي المقاوم والمنتفض على أعدائه الحقيقيين» فإنه اليوم سيكون له هذا الخيار، والذي سيحسم المواقف ويحدد الأهداف.
وأكد البطراوي ان التهديدات التي أطلقها نتنياهو لا تعيرها التنظيمات الفلسطينية أي اهتمام وقال البطراوي «لا يهمنا التهديدات الإسرائيلية ونعتبر الكيان الصهيوني هو كيان يهدد وجودنا كشعب وهوية وان الغدر هو سمتهم ولا أمان لهم».
وطرح البطراوي في خضم إعادة الحديث مؤخرا عن المبادرة العربية أسئلة منها: عن أي مبادرة يدور الحديث والخطط الأمنية من وراء الكواليس.. أين حق العودة من هذه المبادرة وهل فعلا إسرائيل مستعدة للانسحاب حتى حدود 67 تاركة المستوطنات.
وما هي قصة تبادل الأراضي والمناطق منزوعة السلاح وما هو شكل وكيان وعنوان وصلاحيات الدولة الفلسطينية وتمثيلها الدولي وعلاقتها بإسرائيل اقتصاديا وسياسيا وامنيا. وأين القدس وهل هي عاصمة الدولة الفلسطينية أم عاصمة إسرائيل وهل القدس الشرقية تدخل ضمن الحدود التي ستنسحب منها إسرائيل. وأين القرار 194.
وأشار البطراوي إلى ان جبهته ومعها باقي القوى الوطنية والحركة الأسيرة في سجون الاحتلال قد وافقت وعلى مضض على المبادرة العربية بنصوصها الأساسية وبدون تعديلات وأضاف «نحن نرى أن المبادرة لا تحتمل أية تعديلات وهي لا تلبي كامل الحقوق الفلسطينية ولا تلغي الحق التاريخي للشعب الفلسطيني في فلسطين«.
غزة ـ ماهر إبراهيم


