اتهم مساعد رئيس هيئة الأركان الروسية الجنرال اناتولي نوغوفيتسين أمس جورجيا بمعاودة التسلح لشن عدوان جديد، متهما الولايات المتحدة بالاستمرار في إمدادها بالاسلحه عشية الذكرى الأولى للنزاع الروسي الجورجي من اجل السيطرة على اوسيتيا الجنوبية فيما أعرب نائب الرئيس الأميركي جو بايدن في اتصال هاتفي بالرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عن قلق واشنطن من ارتفاع حدة التوتر بين البلدين بعيد ساعات من اتصال مماثل أجراه الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بنظيره الأميركي باراك اوباما.
وقال الجنرال نوغوفيتسين خلال مؤتمر صحافي «نرى بوضوح أن جورجيا تعاود التسلح» معتبرا أن تبيليسي تسعى لامتلاك قدرات عسكرية موازية ان لم تكن «اكبر» من المستوى الذي كانت عليه قبل الحرب.
وأضاف «أن التجربة أثبتت انهم ان كانوا يعاودون التسلح، فذلك بهدف شن عدوان»، متهما الغربيين بالمساهمة في إعادة تسليح جورجيا. فبعد انتهاء النزاع المسلح في أغسطس 8002 «تدهورت نفسية الجيش الجورجي، لكن السلطات الجورجية تشجعت نتيجة تلقيها دعما من الخارج، إضافة إلى التمويل والتصريحات التي صدرت عن عدة دول غربية» بحسب الجنرال الروسي، موجها إصبع الاتهام إلى الولايات المتحدة.
وأضاف «في حال وقوع اعتداء، سنرد بما يناسب. يمكنني القول كعسكري اننا نراقب الوضع عن كثب».كما أشار إلى انه لا يتوقع أي تحرك وشيك، وقال «لا نرى تهديدا خلف الاستفزازات المتواصلة».
وتفاقم التوتر بين موسكو وتبيليسي مؤخرا حيث تبادلتا تهمة الاستعداد لحرب جديدة. وسبق أن حذرت روسيا بانها سترد مستخدمة القوة في حال تواصلت «استفزازات» جورجيا.
إلى ذلك أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اتصل هاتفيا بالرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أول من أمس وأعرب له عن قلق واشنطن من ارتفاع حدة التوتر بين جورجيا وروسيا بعد نحو عام على النزاع المسلح الذي دار بينهما. ويأتي هذا الاتصال الهاتفي بعيد ساعات من اتصال مماثل أجراه الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بنظيره الأميركي باراك اوباما وبحث خلاله الرئيسان الموضوع نفسه.
وقال البيت الأبيض في بيان إن «نائب الرئيس جو بايدن اتصل الثلاثاء بالرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي لبحث الوضع الراهن في جورجيا».وأضاف البيان أن بايدن «أعرب عن قلقه من التصاعد الأخير في حدة التوترات بين جورجيا وروسيا وشدد على ضرورة أن يمتنع جميع الأطراف عن القيام بأعمال تزعزع الاستقرار».
وتابع أن بايدن «شدد أيضا على ضرورة أن تكون هناك بعثة مراقبة دولية موضوعية تتمتع بالقدرة على الوصول إلى جانبي الحدود»، كما «جدد التأكيد على دعم الولايات المتحدة للديمقراطية في جورجيا». من جهة أخرى قال أناتولي نوغوفيتسين ان القوات المسلحة الروسية بأن الغواصات الهجومية الروسية التي تعمل بالطاقة النووية، والتي تم رصدها قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية، إنما هي جزء من دوريات اعتيادية.
(وكالات)
