قال مسؤول بارز في حركة «فتح» إن حركته كانت ستعمل على استعادة قطاع غزة من سيطرة حركة «حماس» في حال تواصل الضفة الغربية والقطاع جغرافيا، في وقت حذرت حكومة «حماس» المقالة من قطع السلطة الفلسطينية الأموال عن القطاع.
وقال رئيس كتلة «فتح» البرلمانية عزام الأحمد في تصريحات إلى الفضائية «الفلسطينية» التابعة لـ «فتح» بثتها مواقع إلكترونية فلسطينية إن «الفصل الجغرافي بين الضفة وغزة حال دون استعادة غزة بالقوة العسكرية بعد سيطرة حماس عليه».
وأكد الأحمد على أن حركته وقعت في «الكثير من الأخطاء». وقال إنه يجب تداركها ومحاسبة المسؤولين عنها «ضياع غزة في يد حماس» وتمكن الأخيرة من إحداث انقسام في الساحة الفلسطينية. وقال إن «انفصال الضفة عن غزة بواسطة عوائق الاحتلال الإسرائيلي حال دون استعادة غزة بالقوة كما كان سيحصل في أي دولة في العالم شهدت تمردا في أي من مناطقها»، مضيفا: «لذلك اعتمدنا أسلوب الحوار». وتابع القول: «أنا من الذين دعوا وسأدعو لاحقا لإعلان غزة إقليما متمردا بعد أن سيطرت عليه قوة مسلحة واختطفت مؤسساته وأهله» مع تأكيد أن المتمرد هو القوة وليس أهل غزة.
ودعا الأحمد مؤتمر «فتح» السادس إلى ضرورة «بحث كيفية استعادة غزة وأسباب سيطرة حماس عليها رغم أن ذلك يحتاج إلى أيام من النقاش الطويل الذي لابد منه».
وهاجم الأحمد حركة «حماس» متهما مجموعة مسلحة فيها باختطاف قرارها وقرار قيادتها، مضيفا أن «فتح لن تعود للحوار مع حماس إذا استمرت عقلية العصابة تتحكم بها».
من ناحيتها، حذرت الحكومة الفلسطينية المقالة من تنفيذ تهديد قيادات في السلطة الفلسطينية بقطع الأموال عن قطاع غزة رداً على منع حركة «حماس» سفر أعضاء» فتح «من القطاع لبيت لحم للمشاركة في مؤتمر الحركة السادس.
وقالت الحكومة في بيان صحافي «هذه التهديدات ليست جديدة وتأتي استمرارا في نهج محاربة الناس في أرزاقهم وقوت أولادهم وقطع رواتبهم». ودعت الحكومة المقالة الدول العربية والإسلامية التي تدعم الشعب الفلسطيني إلى «تحمل مسؤولياتهم تجاه استغلال أموال الدعم في العقاب السياسي وتعزيز الفئوية والحزبية».
وأضافت: «نجاح مؤتمر فتح وفشله هو شأن تنظيمي داخلي وقرار منع أعضاء المؤتمر من قطاع غزة مرتبط بحقوق المواطنة في الضفة الغربية وحرية الحياة الكريمة لأعضاء الحركة الإسلامية». واعتبرت الحكومة المقالة عدم نجاح الوساطات في هذا الشأن «يعود لتصلب قيادة فتح وعدم التجاوب مع مبدأ وجود مئات من المعتقلين السياسيين».
ودانت الحكومة «التصريحات والتهديدات التي صدرت عن قيادات في فتح في الضفة الغربية ضد رئيس وأعضاء المجلس التشريعي»، معتبرةً أي خطوة في هذا الاتجاه «مطلوب من الجميع تحمل مسؤولياتهم تجاهها وهدفها تعزيز الانقسام وتكريس الخلاف».
وفي سياق منفصل، أعلنت الحكومة المقالة أنها ناقشت ظاهرة الوفيات في أنفاق التهريب بين قطاع غزة ومصر، مؤكدة أن لجوء الشعب الفلسطيني للأنفاق والأثمان المدفوعة «ناتجة عن الحصار الظالم» وأنها شكلت لجنة خاصة لمتابعة الموضوع.
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
