استأنف المؤتمر العام السادس لحركة «فتح» أمس أعماله في اليوم الثاني من انطلاقته في مدينة بيت لحم للمرة الأولى منذ 20 عاما، وسط حديث عن نقاشات عاصفة وخلافات شديدة بين المؤتمرين تدخل الرئيس محمود عباس لتهدئتها، في وقت تم حل عقدة تصويت أعضائها في قطاع غزة الذين منعتهم حركة «حماس» من الخروج عبر استخدام وسائل الاتصال الحديثة.. وكان الاتفاق الأبرز على إضافة 25 عضواً للمجلس الثوري وزيادة خمسة أعضاء إلى اللجنة المركزية لتصبح 26 مقعداً.

وقال الناطق باسم مؤتمر حركة «فتح» نبيل عمرو في مؤتمر صحافي في بيت لحم بعد انتهاء الجلسة الصباحية في اليوم الثاني للمؤتمر ان «جو الجلسة كان عاصفاً وكان من المفترض ان تقدم فيه اللجنة المركزية تقريرها ولكن ذلك لم يحدث». وأوضح أن النقاش كان «عاصفاً» بشأن تشكيل اللجان والعضوية ورئاسة المؤتمر، مشيراً إلى «وجود اتجاه لاعتماد خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء كتقرير عن اللجنة المركزية وهناك نقاش سيستأنف بشأن ذلك».

وأعلن عمرو عن «تشكيل 18 لجنة تغطي جميع الاهتمامات والهموم الفلسطينية، بما في ذلك لجنة خاصة بغزة ستتولى اقتراح سياسة موحدة لحركة فتح تجاه غزة وسيكون هناك تحديد للعلاقة مع حماس بعد ان كسرت الجرة»، في إشارة إلى تعنت «حماس» ورفضها السماح بسفر أعضاء المؤتمر من غزة.

وقال إن الجلسة رفعت وسيتوزّع أعضاء المؤتمر على اللجان، معلناً أنه «لا يوجد سقف زمني للمؤتمر وسيستمر حتى إنهاء أعماله وهو غير ملزم بأي وقت أعلن في السابق» في إشارة إلى ما كان أعلن سابقاً أن المؤتمر سيستمر ثلاثة أيام.

ونفى أن يكون أعضاء «فتح» من غزة الموجودون في المؤتمر انسحبوا منه، لافتاً إلى أن نقاشاً محتدماً وقع خلال كلمة وجهها باسمهم سمير المشهراوي، لافتاً إلى تدخل عباس لتهدئة الأمور.

وأقرّ عمرو بوجود بعض الاختلافات بين أعضاء المؤتمر، لكنه قلل من أهميتها مؤكداً أن الروح العامة هي توافقية «خاصة أن الجميع شعر بالتهديد بأن هناك قوى كثيرة تريد إفشاله وبالتالي الكل مصمم على إنجاحه». ولفت إلى أن الخلافات برزت بشأن التقرير المفترض للجنة المركزية وجدول الأعمال وبعض القضايا، مشدداً على أن«الخلافات ليست جوهرية والروح العامة هي روح توافقية».

وأكد أنه سيجري خلال المؤتمر مساءلة في ما يتعلق بغزة وسقوطها في قبضة «حماس» عام 2007، لافتاً إلى أن عباس قال ان «هناك فرقا بين المحاسبة وتصفية الحساب، وهدفنا التصويب والاستفادة من الدروس ومساءلة المسؤولين عن النتائج السيئة وهذه مكانها ليس وسائل الإعلام».

وأكد عمرو أن أعضاء «فتح» الذين ذهبوا من غزة إلى الضفة سيعودون ولن يبالوا بموقف «حماس»، مضيفا: «نحن لا نعترف بسلطة حماس ولا محاكمها ولا ادعاءاتها».

الى ذلك، أعلن عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» د. نبيل شعث عن اتفاق من حضروا المؤتمر على إضافة 25 عضوا للمجلس الثوري (أصبح يتألف من 235 عضواً) وزيادة خمسة أعضاء إلى اللجنة المركزية (لتصبح 26 عضواً).

وكشف شعث عن حل مشكلة عضوية أبناء حركة «فتح» من قطاع غزة، وقضية مشاركتهم في انتخابات اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة. وقال إنه «تم تمكين أبناء الحركة في غزة من التصويت عبر عدة وسائل اتصال مختلفة كالهاتف أو البريد الإلكتروني أو أي وسيلة أخرى يتفق عليها».

وأضاف أن توسيع عضوية المجلس الثوري واللجنة المركزية رفع رصيد غزة في الانتخابات إلى الثلث.

من جهة ثانية، رفض شعث الانتقادات الإسرائيلية لبرنامج فتح السياسي، وقال إن التصريحات الإسرائيلية متوقعة ولكن يجب أن يكون واضحا أن المؤتمر ليس منعقدا من أجل إرضاء إسرائيل». من جهته، أعرب القيادي البارز في حركة «فتح» في قطاع غزة إبراهيم أبو النجا عن معارضته لاقتراح يقضي بتصويت عناصر الحركة في غزة عبر عدة وسائل اتصال مختلفة.

بيت لحم - محمد إبراهيم والوكالات