برزت أمس بوادر تغيير في المشهد السياسي العراقي مع تسرب أنباء عن شروع ثلاثة كيانات سياسية من ثلاث قوميات في تشكيل تحالف جديد.. فيما بدا أن التيار الصدري عازم على العودة إلى التحالف الموحد بشكله الجديد، ونفى ما تسرب عن مطالبته بالرئاسة أو الاستحواذ على منصب رئيس الحكومة.
وفي تفاصيل التحالف الثلاثي، أعلنت مصادر مطلعة أن الاجتماع الذي ضم رئيس إقليم كردستان مسعود برزاني ونائب الرئيس طارق الهاشمي والأمين العام لحركة الوفاق الوطني أياد علاوي في أربيل الليلة قبل الماضية يأتي في إطار محادثات لتشكيل تحالف ثلاثي للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
وذكرت هذه المصادر أن «الاتفاق الثلاثي يأتي بناء على رغبة أطرافه ببناء تكتل وطني قوي يغري الأحزاب والكتل الوطنية بالانضمام إليه لإنقاذ العراق من مشاريع الحقبة الطائفية والعِرقية في حال أُتيح المجال أمام الاصطفافات الطائفية للدخول مرة أخرى للساحة السياسية». وأشارت إلى أن اجتماعات مستمرة وغير معلنة تعقد بين الأطراف الثلاثة منذ يومين لبلورة هذه الأفكار في التكتل الجديد».
أما في ما يخص تجديد الائتلاف العراقي الموحد (الحاكم)، فنفت الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي مطالبتها برئاسة الائتلاف الموحد أو رئاسة الحكومة المقبلة، كشرط للدخول في الائتلاف الجديد.
وقال رئيس الكتلة الصدرية عقيل عبد حسين في تصريح صحافي الأربعاء إن الوفد الصدري المفاوض مع الائتلاف «لم يطلب، ولم يتكلم عن المناصب المستقبلية، وهو بعيد كل البعد عن تغليب المناصب على مصلحة المواطنين»، وشدد على ان كتلته تخلت في الانتخابات السابقة، وعند تشكيل الحكومة، عن منصب رئيس الوزراء الذي كان من حقها، وكذلك تخلت عن الوزارات السيادية والمناصب الأخرى، و«اكتفت بالوزارات الخدمية لخدمة المواطن، وهذا المنهج يعكس ما تريده الكتلة الصدرية».
وجاء رد حسين بعد تقارير إعلامية أشارت إلى أن خلافات بشأن رئاسة الائتلاف الجديد المقرر تشكيله، وحول رئاسة الوزراء، استناداً إلى تصريحات مسنودة إلى النائب المستقل وائل عبداللطيف الذي أشار إلى أن اختيار رئيس للائتلاف العراقي الموحد، بالإضافة إلى اختيار شخصية رئيس الوزراء المقبل، «هما العقبتان الأساسيتان أمام تشكيل الائتلاف الجديد».
وفي السياق، أعلن النائب عن الكتلة الصدرية بهاء الأعرجي إن التيار الصدري لايزال متمسكا بمطالبه لدخول الائتلاف العراقي مرة أخرى، والعودة إليه.
وقال الأعرجي في تصريح صحافي إن هناك اجتماعات وحوارات مختلفة بين التيار الصدري وقادة الائتلاف العراقي، وان جميع الاحتمالات موجودة الآن، ومنها احتمال العودة للائتلاف العراقي، أو الدخول بقائمة منفردة في الانتخابات المقبلة، أو حتى التحالف مع كتل أخرى.
وبيّن أن الكتلة الصدرية «ستنتظر بعض الوقت وترى إن تمت تلبية شروطها وحققت، وأول تلك الشروط أن يكون الائتلاف حقيقياً وطنياً، وثانيها أن يكون هناك وضوح في قيادة الائتلاف، وثالثها آليات كيفية اتخاذ القرار في الائتلاف».
وشدد على انه: «إذا تم تحقيق تلك الشروط سيكون التيار الصدري أول الداخلين في الائتلاف العراقي، وقد يكون من الصعوبة تحقيق تلك الشروط، لذلك فالخيارات مفتوحة أمام الكتلة الصدرية، وأهمها أن تدخل بقائمة وطنية حقيقية».
(وكالات)
