أدى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس اليمين الدستورية أمس أمام مجلس الشورى متعهدا ان تكون ولايته الثانية من أربع سنوات «بداية تغييرات مهمة في إيران والعالم»، فيما فرقت الشرطة مئات المعارضين الذين تجمعوا أمام مجلس الشورى احتجاجا على شرعية الرئيس، بينما هدد نواب محافظون الإصلاحيين بسبب مقاطعتهم جلسة التنصيب في حين اعتبرت جبهة إصلاحية أن أداء نجاد لليمين الدستورية لن يعطيه الشرعية.

وفيما تغيب عن الجلسة الرئيس السابق اكبر هاشمي رفسنجاني الذي يرأس مجلس تشخيص مصلحة النظام ومجلس الخبراء، الهيئتين الأساسيتين في السلطة الإيرانية، وكان عدد من مقاعد القاعة فارغة بحسب المشاهد التي بثها التلفزيون.. قال الرئيس نجاد أمام مجلس الشورى إن «ملحمة الانتخابات الرئاسية في 12 يونيو هي بداية تغييرات مهمة في إيران والعالم».

وأضاف نجاد في الخطاب الذي نقله التلفزيون الرسمي: «سنقاوم الاستكبار وسنواصل العمل على تغيير الآليات التمييزية في العالم لصالح جميع الأمم».

وتابع إن الدول الغربية «قالت إنها تعترف بالانتخابات في إيران لكنها لن توجه رسائل تهنئة. هذا يعني أنها تريد الديمقراطية فقط لمصالحها الخاصة ولا تحترم حقوق الشعوب». وتابع القول: «اعلموا انه في إيران، لا احد ينتظر رسائل تهانيكم».

من جانبه، قال رئيس مجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني، الذي ترأس جلسة التنصيب، إن «بعض الحكومات الغربية جلبت العار على نفسها بسلوكها المتسرع والإيرانيون سيقفون موحدين للرد بصوت واحد على افتراءاتها في الوقت المناسب».

وسيكون أمام الرئيس مهلة أسبوعين بعد تنصيبه لعرض تشكيلة حكومته الجديدة على أعضاء مجلس الشورى لنيل الثقة.

تفريق معارضين

وفي السياق، فرقت شرطة مكافحة الشغب وميليشيا الباسيج مئات من متظاهري المعارضة الإيرانية كانوا يحاولون التجمع أمام مجلس الشورى. وقال شاهد إن «عناصر من شرطة مكافحة الشغب والباسيج فرقوا بضع مئات المعارضين الذين كانوا يرددون شعارات ضد الرئيس محمود احمدي نجاد». وقال شاهد آخر إن الشرطة أوقفت العديد من الأشخاص.

كذلك حاولت مجموعات صغيرة من المتظاهرين التجمع في جادة جمهوري على مسافة مئات الأمتار من مجلس الشورى، غير أن الشرطة التي انتشرت بكثافة فرقتها.

وأطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين أمام مجلس الشورى.. في حين بقيت المحلات التجارية مغلقة في محيط المجلس في يوم تنصيب احمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية.

وكانت مجموعات مختلفة من المعارضة دعت إلى التجمع أمام مجلس الشورى احتجاجا على إعادة انتخاب احمدي نجاد في انتخابات أثارت جدلا كبيرا وأزمة سياسية خطيرة في إيران.في هذه الأثناء هدد نواب محافظون الإصلاحيين بسبب مقاطعة جلسة تنصيب أحمدي نجاد.

إلى ذلك، نقل موقع «العربية نت» أن جبهة مشاركت الإسلامية الإصلاحية أصدرت أمس بيانا قالت فيه إن أداء اليمين الدستورية للرئيس المنتخب محمود أحمدي نجاد لن يجعل منه رئيسا مشروعا لإيران، وذكر البيان أن ما جرى في إيران حولها إلى دولة طاغية ومستبدة، وليس له صلة بالمشاركة الشعبية.

(وكالات)