في حدث لم تشهده العاصمة الأفغانية كابول منذ أربعة شهور، سقطت أمس تسعة صواريخ عليها في هجوم تبنته حركة «طالبان»، وقع أحدها بالقرب من مبنى السفارة الأميركية وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص واصابة 19 اخرين، ما يزيد حدة المخاوف قبيل الانتخابات الرئاسية ومجالس الولايات المرتقبة في 20 الجاري، في وقت عقد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس لقاء سريا مع القوات الاميركية في أفغانستان لبحث الوضع في المنطقة وسط قلق أممي من اتكال واشنطن على المتعاقدين الأمنيين في أفغانستان والعراق.
وأوضحت وزارة الداخلية الأفغانية ان القذائف سقطت في أنحاء مختلفة من المدينة، إحداها بالقرب من السفارة الاميركية وأخرى في محيط المطار الدولي. وقال المصدر إن «صاروخين سقطا في حي وزير أكبر خان حيث توجد عدة سفارات بينها سفارة أميركا ومقر القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان في حين سقط باقي الصواريخ على أجزاء أخرى في كابول». وأضاف أن معلوماتنا الأولية تشير إلى إطلاق تسعة قذائف في كابول باكرا هذا الصباح أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص بينهم شرطي وإصابة 19 اخرين.
وأعلن الناطق باسم الوزارة زمراي بشاري ان «طفلا قد جرح من جراء اصابته بشظايا الزجاج كما جرح رجل اخر في ظروف لا تزال مجهولة». واضاف الناطق أن صاروخا اخر لم ينفجر عثر عليه وفكك. وتبنت حركة «طالبان» الهجوم، وقال ناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد أن «الصواريخ كانت تستهدف قاعدة الجيش الوطني الافغاني والمطار الدولي في العاصمة»، مؤكدا على أن رجاله اطلقوا تسعة صواريخ باتجاه كابول.
ولم تتعرض كابول لمثل هذه الهجمات منذ أربعة شهور، فاطلاق الصواريخ الذي كان شائعا في كابول خفت وتيرته في السنوات الاخيرة كما تدنى عدد الضحايا من جرائه. وكان اخر صاروخ اطلق على العاصمة في 28 ابريل، حين انفجر صاروخ في قاعدة عسكرية في محيط كابول مؤديا الى جرح ثلاثة جنود فرنسيين.
وفي السياق الأمني، قتل 21 شخصا أمس، هم 16 متمردا وشرطي واربعة مدنيين، في اعمال عنف متفرقة بينها عملية انتحارية في جنوب أفغانستان.
لقاء سري
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الاميركية ان وزير الدفاع روبرت غيتس توجه إلى بلجيكا الأحد وعقد لقاء سريا مع قائد القوات الاميركية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال.
وجاء الاعلان عن هذا الاجتماع على خلفية تكهنات عن إمكانية قيام الجنرال ماكريستال بطلب تعزيزات أميركية إضافية لإرسالها الى أفغانستان.
قلق من المتعاقدين الأمنيين
وعلى صعيد آخر، أعربت مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة عن قلقها من اتكال الحكومة الأميركية على متعاقدين أمنيين من القطاع الخاص في أفغانستان والعراق معتبرة أن ذلك قد يسبب مشكلة.
وقالت شايستا شامين التي ترأست مجموعة من خمسة خبراء مستقلين عملوا خلال اسبوعين على دراسة موضوع استخدام الولايات المتحدة لمرتزقة «لاحظنا ان قانونا قد اعد (في هذا الصدد) وان ما جرى في العراق لن يحصل على الارجح في افغانستان».
(وكالات)
