أعلنت حركة فتح فشل الوساطات العربية والدولية مع حركة «حماس» للسماح لأعضاء المؤتمر العام السادس لحركة «فتح» بالخروج من قطاع غزة إلى بيت لحم في الضفة الغربية لحضور مؤتمر الحركة المقرر عقده اليوم الثلاثاء، في وقت أكد الناطق الرسمي باسم «فتح» فهمي الزعارير «حماس» لا تعرف قدرة فدائيي «فتح» على المواجهة.
وقال رئيس كتلة «فتح» البرلمانية عزام الاحمد عقب انتهاء اجتماع اللجنة المركزية لـ «فتح» في رام الله برئاسة الرئيس محمود عباس (أبومازن) مساء الاحد ان اللجنة المركزية «وبعد سلسلة وساطات عربية ودولية واتصالات حثيثة مع حركة حماس وصلت الى قناعة انها لا تريد اخراج اعضاء المؤتمر العام السادس وتريد ابتزاز حركة فتح والسلطة الفلسطينية بعدة قضايا نرفض مبدأها».
لكنه شدد على ان «اللجنة المركزية ورغم هذا القرار من حماس قررت المضي قدما في انعقاد المؤتمر في مكانه وزمانه المحددين في بيت لحم».
واشار الى انه «لا ينقص المؤتمر النصاب القانوني والعددي ولكن ما ينقصنا وما يهمنا اكتمال النصاب الوطني والسياسي بسبب عدم حضور اعضاء قطاع غزة لمنع حركة حماس لهم من الخروج». واتهم حركة «حماس» بانها «تريد تعميق الانقسام، وحماس بفعلتها هذه وضعت العصي بالدواليب في طريق استمرار الحوار ونجاحه».
واعتبر الاحمد ان «خطوة حماس بمنع اعضاء غزة من الحضور للمؤتمر تؤكد بوضوح انهم ماضون في خطتهم لتقسيم الوطن»، متهما «حماس بانها تتقاطع مع مشروع (رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل) شارون احادي الجانب لفصل الضفة عن غزة»، وبانها «ماضية في مشروع الدولة ذات الحدود المؤقتة».وقال«هذا المشروع لن يمر واهلنا في غزة قبل غيرهم سيحبطون هذا المخطط الذي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية».
تأجيل خاص
في هذه الأثناء، أعلن مسئول بارز في «فتح» أن الحركة تتجه إلى تأجيل انتخاب قادتها من غزة في مؤتمرها العام بسبب تعذر مغادرتهم القطاع.
وقال عضو القيادة العليا لـ «فتح» إبراهيم أبوالنجا إن «قيادة الحركة توافقت على تأجيل انتخاب أعضاء الحركة في القطاع في مؤتمرها العام السادس إلى شهرين من بعد صدور النتائج».
وذكر أنه «لن يتم في المؤتمر السادس انتخاب أعضاء حركة فتح من قطاع غزة في اللجنة المركزية والمجلس الثوري بعد منع حماس نحو 300 منهم من السفر إلى بيت لحم للمشاركة في المؤتمر». وأضاف أبوالنجا أن «هناك عدة مقترحات أخرى ستدرس بشأن حصة أعضاء فتح في غزة لكنها لن تؤثر على موعد انعقاد المؤتمر».
الى ذلك، أعرب غالبية أعضاء مؤتمر «فتح» عن ثقتهم في نجاح المؤتمر وتمكنه من إحداث تغيير في قيادة الحركة وتوجهاتها وذلك قبل 24 ساعة من عقد المؤتمر.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية «اوراد» في رام الله، أن« 61 في المئة من أعضاء المؤتمر فتح السادس متفائلون بنجاح المؤتمر في تحقيق أهدافه، فيما قال 15 في المئة إنهم متشائمون». في حين رأى 52 في المئة أن المؤتمر سيؤدي إلى تغييرات جوهرية في توجه الحركة، بينما قال 26 في المئة إن ذلك قابل للتحقيق إلى حد ما. وفي المقابل لم يتوقع 12 في المئة أية تغييرات جدية.
في هذه الأثناء، قال الناطق الرسمي باسم «فتح» فهمي الزعارير إن هذا المؤتمر التاريخي، سيجدد روح التحدي لدى الفتحاويين.
وأكد الزعارير أن «التحضيرات تسير بشكلها الطبيعي رغم كل المحاولات العبثية والابتزازية من قبل حماس لإجهاض المؤتمر، وهو تحد قد قبلناه».. وفيما يخص موقف «حماس» المانع لأعضاء الحركة من غزة من الوصول للضفة، قال الزعارير إن «حماس لا تعرف قدرة فدائيي فتح على المواجهة، وإننا سنتجاوز هذه الأزمة المفتعلة، وسنتمكن من إنجاز أعمال المؤتمر بحلول ممكنة وقادرة على صيانة الهيكل القيادي للحركة، لكن حماس يجب أن تعلم أن هذا السلوك غير الوطني، سيؤثر في العلاقات الداخلية وسيوتر الأجواء وسيلقي بظلاله على المرحلة المقبلة، وستكون عواقبه وخيمة».
رام الله - محمد إبراهيم ووكالات
