أفادت تقارير إعلامية بأن وادي سوات الباكستاني والذي شهد معارك طاحنة بين الجيش ومقاتلي «طالبان» يحاول في هذه الأيام أن يتعافى مشيرة إلى وجود مخاوف من معارك طاحنة أخرى قادمة.

تناولت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في تقرير لها أمس الوضع في وادي سوات الباكستاني بعد شهور عدة من بدء العملية العسكرية الضخمة التي قام بها الجيش الباكستاني ضد مقاتلي «طالبان» بدأ يعود إلى وضعه الاعتيادي، وأشارت إلى أن المدارس أعادت فتح أبوابها رسميا.

وأضافت الصحيفة في تقرير لجان بيرليز وبير زبير شاه في صحيفة «نيويورك تايمز» إن مينغورا وهي بلدة روعتها المعارك فى وادي سوات لا تزال مع ذلك متوترة. وجهود باكستان لإعادة الأمور إلى الحالة الطبيعية، فى اختبار حيوي لقدرة الحكومة على التصدي لطالبان تتأرجح بين الخوف والامل تاركة النصر النهائي على المتشددين هدفا بعيدا.

وتحت سطح الهدوء النسبي ثمة شعور بان صراعا جديدا أكثر غدرا ربما كان في دور التشكل صراع وقد يأخذ الأمر شهورا قبل ان يتحدد مصير المنطقة التي كانت تتمتع بالرخاء في نهاية المطاف.

وقال الكاتبان انه يوم الأحد «كانت جثة مربوطة الأيدي بجبل وقد اطلق النار على الرأس من الخلف ترقد على جانب احد الطرق الرئيسية. وثمة قصاصة ثبتت على القميص كتب عليها بالاردية أن الضحية اسمه جول خيتاب وانه من ماتا وهي واحدة من معاقل طالبان القوية. وأضيفت كلمة « أعداء سوات».

وقال الكاتبان ان ثمة شائعات تروج عن دفن جثث خلال الأسبوعين الماضيين في إشارة إلى أن الجيش ربما يستعد لاستخدام القتل خارج القانون لتصفية العشرات. وقال مراد على وهو موظف حكومي أنه شاهد ثلاث جثث أطلقت النار على رؤوسها ترقد بأسلوب مماثل خلال الأيام الستة الماضية.

وعندما سئل عن هوية الرجل أجاب قائد بالجيش وقد اكتسي وجهه بالحزن: «ربما كان واحدا من الاشرار». وقال الناطق باسم الجيش ناصر خان إن الجيش لا يعلم شيئا عن حالات القتل ولن يصفح عن مرتكبيها.

ومضى الكاتبان إلي القول انه إذا لم يكن احد يعرف على وجه الدقة هوية صاحب الجثة فانها ثمة إشارة واضحة على أن الصراع في سوات لم ينته بعد.

وقال الكاتبان إن قادة طالبان لا يزالوا مطلقي السراح مما يثير الهلع والخوف ممن عانوا على أيديهم . وقد ذاب مقاتلو طالبان في محيط سوات او المناطق المجاورة تاركين الجنود والمدنيين على حد سواء وقد تملكهم الرعب من الإجابة على السؤال متي يعود المتمردون وكيف؟.

واليوم وبعد مرور ثلاثة شهور على بدء هجوم الجيش فان كثيرين بين أكثر من مليون شخص قد عادوا ويتوقعون الهدوء لكن لا يزالوا غير متأكدين من قدرة الجيش على ضمانه.

والفشل في قتل أو أسر قادة طالبان ترك كثيرين وهم في شك من ان الجيش لا يأخذ أمر القضاء على طالبان مأخذ الجد. ولتهدئة هذه المخاوف قام الجيش علانية بتقديم أربعة من الصبية الذين قال انه تم أسرهم من قبل طالبان ووضعهم في معسكر للتدريب مع اكثر من 100 آخرين جميعهم من الرهائن.

وقال الكاتبان إن الصبية أبلغوهما ان محاضرا قال لهم ان الجيش منظمة «كافرة» مليئة بالمرتدين. وحتى هذه اللحظة فان وجود الجيش يتم التسامح معه. لكن حقيقة أن الجنود يقيمون في المدارس، وتم استخدام ساروش أكاديمي التي تحظى بتقدير كبير كسجن لمتشددي طالبان، لا تجعل الناس في حالة سرور أيضا.

(د.ب.أ)