جدد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تأييده إجراء حوار بين السلطات الأفغانية والمعتدلين من حركة «طالبان».. فيما قتل 12 شخصا بينهم شرطيان وأصيب 92 آخرون بجروح اثر هجوم تبنته الحركة استهدف عناصر شرطة أمس في هيرات كبرى مدن غرب أفغانستان قبل اقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

قال الناطق باسم شرطة هيرات عصمت عليزاي للصحافيين إن 12 شخصا قتلوا في الانفجار وأصيب 20 آخرون بجروح. وبين القتلى شرطيان. وناطق باسم الشرطة أن قائد شرطة منطقة أنجيل الذي يعتقد أنه كان الهدف من الهجوم من بين الجرحى.

وأفاد الطبيب بركات الله محمدي الذي يعمل في مستشفى المدينة لوكالة فرانس برس «تلقينا هنا في المستشفى 29 جريحا و12 جثة وان حالة بعض الجرحى خطيرة جدا».

وكانت القنبلة التي يتحكم بها عن بعد مخبأة في صندوق قمامة على جانب في وقت ازدحام في حي مقصود جدا بوسط هيرات عاصمة الولاية التي تحمل الاسم نفسه.

من جانبه، أعلن الناطق باسم «طالبان» قارئ محمد يوسف أحمدي مسئولية الحركة عن الهجوم. وقال في اتصال هاتفي من مكان مجهول: «قتل 11 من رجال الشرطة بينهم قائد الشرطة خواجة عيسى وجرح تسعة آخرون من رجال الشرطة»، مؤكدا أن عيسى كان الهدف من الهجوم. وأضاف أن الهجوم أسفر عن تدمير مركبتين للشرطة.

وأدان الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الهجوم قائلا انه اظهر سعي «أعداء أفغانستان لإفشال الديمقراطية والتطور».

وكان مكتب قرضاي أعلن الأسبوع الماضي عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة بادغيس المجاورة لهيرات مع قوات «طالبان» الموجودة هناك للسماح باجراء الحملات الانتخابية والتحضير للانتخابات.

من جهتها، أعلنت وزارة الداخلية مقتل ثمانية «أعداء» وجرح ثلاثة آخرين في اشتباك في ولاية باغلان الشمالية أول من أمس، كما أعلن وزير الدفاع الأفغاني مقتل خمسة «إرهابيين» في اشتباك مع القوات الأفغانية في ولاية هلمند الجنوبية.

وقبل اقل من ثلاثة أسابيع من موعد الانتخابات الرئاسية ومجالس الولايات في 20 أغسطس، بلغت أعمال العنف مستويات قياسية في أفغانستان منذ بدء التدخل العسكري الدولي بقيادة الولايات المتحدة الذي طرد الطالبان من الحكم في كابول أواخر العام2001.

وتثير موجة العنف هذه المخاوف من أن يستهدف المتمردون العملية الانتخابية ويثنوا الناخبين عن التوجه إلى صناديق الاقتراع مما قد يؤثر على مصداقية الانتخابات.

ودعا «طالبان» السكان إلى مقاطعة الانتخابات وحمل السلاح ضد «الغزاة» الأجانب.

في هذه الأثناء، رأى وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير ضرورة للتفاوض مع طالبان أو على الأقل مع العناصر المستعدة للتخلي عن السلاح والدخول في حوار.

وقال كوشنير في تصريحات لصحيفة «لو فيغارو» الفرنسية أمس إن الحكومة الأفغانية هي المسؤول الأول عن هذا الأمر وأضاف أنه «ينبغي أيضا أن تقوم قوات التحالف فيما بينها بالتنسيق بشكل وثيق» مشيرا إلى أنه من غير المفيد أن تتفاوض أطراف مفردة على المستوى المحلي مع طالبان. من ناحية أخرى، أشاد كوشنير بمهمة القوات الأميركية في أفغانستان وقال إن الأميركيين «غيّروا من إستراتيجيتهم في ظل (الرئيس الأميركي) باراك أوباما. لقد فهموا أنه يجب إقناع المواطنين في المقام الأول وإلا فإن الخسارة ستكون هي البديل».

(وكالات)