انتقل مسلسل التفجيرات في العراق خلال ساعات نهار أمس الأحد إلى محافظة الأنبار (غرب العراق) ما تسبب في سقوط سبعة قتلى ونحو 30 جريحاً أغلبهم من النساء والأطفال.. ما استدعى سلطات الأمن إلى فرض حظر على التجوال في المدينة. وأوضحت الشرطة العراقية أن سيارة ملغومة انفجرت في سوق مزدحمة في بلدة حديثة القريبة من الحدود مع سوريا (190 كيلومترا إلى الغرب من بغداد) ما أسفر عن مقتل ستة وإصابة نحو 30 آخرين.

وقال ضابط في الجيش العراقي لوكالة «فرانس برس» ان أربع نساء وثلاثة أطفال قتلوا فيما كانت غالبية المصابين من النساء والأطفال.. في وقت رجح مصدر أمني أن السيارة المفخخة التي ركنت في منطقة مكتظة أن الانفجار كان يستهدف دوريات الشرطة غالبا ما تتواجد قرب موقع الانفجار.

من جانبهم، أكد شهود عيان أن الانفجار كان عنيفا وانه لم تكن هناك أية قوات أميركية أو عراقية قرب المكان، وأضافوا أن خسائر مادية كبيرة إلى جانب الخسائر البشرية وقعت نتيجة الانفجار الذي تسبب في احتراق سيارتين مدنيتين ووقوع أضرار مادية بليغة في عدد من المحال التجارية.

وقال مصدر في مستشفى حديثة إن المستشفى استقبلت سبع جثث و20 جريحا فيما تم نقل آخرين إلى مستشفيات المدن القريبة منها. وأكد المصدر إن حصيلة الضحايا مرشحة للزيادة نتيجة سوء حالة الكثير من المصابين إلى جانب أن حصيلة المستشفيات القريبة لم تعرف بعد.

وأشارت مصادر في شرطة الأنبار بأصابع الاتهام الى تنظيم القاعدة الذي قالوا إنه يسعى لاستهداف قوات الأمن والمدنيين على حد سواء». وكان انفجار مماثل وقع في بلدة القائم القريبة من الحدود مع سوريا الجمعة الفائت وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى.

ويأتي انفجار الأمس بعد يومين من سلسلة من الهجمات التفجيرية المنسقة فيما يبدو قرب مساجد أسفرت عن سقوط 31 قتيلاً فضلاً عن نحو 135 جريحاً.

واتسمت محافظة الأنبار بالهدوء النسبي منذ أن بدأت مجالس الصحوة العام 2006 محاربة مقاتلي القاعدة وغيرهم من المتشددين الذين كانوا يسيطرون على المنطقة. ولكن المحافظة شهدت ارتفاعا في وتيرة العنف في الأسابيع الأخيرة.. في الوقت الذي أعلنت وزارة الصحة السبت أن العنف تراجع بشدة في العراق خلال الثمانية عشر شهرا الماضية وانخفض عدد المدنيين الذين قتلوا في يوليو إلى 224 من 373 خلال يونيو الماضي.

مشهد أمني

أعلن التيار الوطني العراقي المستقل الذي يتزعمه الرئيس السابق لمجلس النواب محمود المشهداني عن تعرض مقره في محافظة بابل (جنوب بغداد) إلى هجوم بالمتفجرات.

ونقلت وكالة «يقين» العراقية للأنباء عن الأمين العام المساعد للتيار عبدالرسول الساعدي قوله إن مجهولين كانوا يستقلون سيارة مسرعة القوا أصابع ديناميت على مبنى المقر، مضيفا أن الانفجار أسفر عن ألحاق أضرار جسيمة بالمقر من دون أن يصاب أي من أعضاء المكتب بأذى.

واتهم رئيس التيار الوطني جهات سياسية بالوقوف وراء الهجوم.

وقال المشهداني في بيان إن «الجهات المفلسة سياسيا تقف وراء مهاجمة مقرات الحركات الوطنية.. لقد بدأت الحرب القذرة».

انفجرت عبوة ناسفة قرب محل لبيع المشروبات الروحية جنوبي بغداد، فيما تمكنت الشرطة من تفجير عبوة ناسفة تحت السيطرة وسط العاصمة.

وقال مصدر في الشرطة إن عبوة ناسفة انفجرت قبل ظهر الأحد قرب محل لبيع المشروبات الروحية في منطقة الدورة من دون أن تسفر عن سقوط خسائر بشرية، لكنها أدت إلى إلحاق أضرار مادية بالمحل. وأشار إلى أن الشرطة عثرت على عبوة ناسفة أخرى في منطقة الشيخ عمر وسط العاصمة، وقامت بتفجيرها تحت السيطرة.

اعتقلت قوات من الجيش العراقي 23 مطلوبا في عمليات دهم وتفتيش نفذت في أطراف مدينة كركوك.

وذكر مصدر في قيادة الفرقة 12 في الجيش العراقي إن عمليات الاعتقال جرت في ضوء مذكرات اعتقال صادرة من القضاء العراق.

أشاد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بما أسماها «المقاومة السياسية» التي وقفت بوجه توقيع الاتفاقية الأمنية مع الجانب البريطاني لحماية الموانئ العراقية.

وقال الصدر في بيان أصدره أمس إنه «إذا كانت الاتفاقية الأمنية مع المحتل الأميركي قد أبقت على المحتل، فان جهود المقاومة الباسلة الشريفة أخرجت البريطانيين مندحرين خاسرين».

وأضاف أن «جهود المقاومة بكافة أنواعها هي التي دفعت القوات الأميركية الغازية إلى الانسحاب من المدن العراقية». وشدد في بيانه على أن «ما قيل بان انسحاب القوات الأميركية الغازية جاء بناء على الاتفاقية الأمنية البغيضة التي باعت العراق أو جاء هذا الانسحاب عن طريق ضغوطات حكومية، فهذا غير صحيح، وإنما جاء بجهود المقاومة بكل أنواعها»، بحسب تعبير البيان.

وكالات