اعتبرت حركة «فتح» التي تعقد غدا الثلاثاء مؤتمرها العام السادس منذ تأسيسها في 1957 منع حركة «حماس» لسفر أعضاءها من قطاع غزة إعلان وفاة للحوار الفلسطيني، مشيرة في الوقت ذاته إلى وصول 70 وفدا من دول عربية وأجنبية للمشاركة في أعمال مؤتمر الحركة.

واعتبرت حركة «فتح» على لسان رئيس كلتها البرلمان عزام الأحمد «استمرار حماس في منع سفر أعضاء الحركة من قطاع غزة إلى بيت لحم في الضفة الغربية للمشاركة في المؤتمر السادس إعلان وفاة للحوار الفلسطيني».

وقال الأحمد في بيان صحافي إنه «في حالة منعت حماس عناصر فتح في قطاع غزة من المشاركة في المؤتمر السادس فإن كل جولات الحوار الوطني تصبح في ذاكرة النسيان». وأضاف إن «أصروا على مواقفهم ومنعوا عناصر فتح من التوجه لبيت لحم فالنتيجة أنه لا جدوى من الحوار مع فصيل يتصرف كعصابة»، مؤكدا على أنه في الوقت ذاته أن حركته متفائلة بحل هذه الأزمة عبر اتصالات وجهود «الأشقاء والأصدقاء».

واعتبر الأحمد أن «ممارسات حماس في قطاع غزة تضع القضية الفلسطينية في مهب الريح وتصب في زيادة الشرخ وتعزيز الانقسام».وقال:«نأمل أن يعود قادة حماس إلى رشدهم، وأن تبتعد هذه الحركة عن سياسة الابتزاز».

وذكر أن «70 وفدا من دول عربية وأجنبية وصلوا للمشاركة في مؤتمر فتح»، مشيرا إلى أن «الاستعدادات لعقد المؤتمر السادس في بيت لحم قد انتهت تقريبا وبخاصة فيما يتعلق بالأمور الفنية وإقامات الضيوف وأعضاء المؤتمر».

من ناحيته، قال رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية لدى السلطة الفلسطينية التي تهيمن عليها«فتح» حسين الشيخ أن «حماس ستدفع ثمنا باهظا إذا رفضت السماح لأعضاء مؤتمر فتح بالخروج من قطاع غزة». وأكد على أن «السلطة الفلسطينية ستواصل المفاوضات مع إسرائيل».

وأضاف الشيخ في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية أن «إسرائيل لم تضع عقبات أمام عقد مؤتمر فتح السادس في بيت لحم ووافقت على قائمة الأسماء التي نقلها إليها والتي تشمل أسماء ناشطي فتح في قطاع غزة الذين يطلبون الوصول للمؤتمر في بيت لحم». وتوعد بالقول إنه «إذا لم تسمح حماس بخروج ناشطي فتح من قطاع غزة للمشاركة في المؤتمر ستدفع ثمنا باهظا.

الخطوة ستضر بالعلاقات بين فتح وحماس». وأردف القول إنه «في الضفة الغربية الجمهور الفلسطيني لا يقبل موقف حماس». وأضاف أن «حركة فتح ستواصل المفاوضات مع إسرائيل وستسير في الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل».

الى ذلك، قال مسؤولون في حركة« فتح» إن 255 أسيرا فلسطينيا سيشاركون في المؤتمر العام السادس للحركة.وأعلن وزير شؤون الأسرى الفلسطيني والقيادي في«فتح» عيسى قراقع في بيان صحافي أن «ما يقرب من 255 أسيرا فتحاويا سيشاركون في المؤتمر السادس للحركة بالترشح والانتخاب».

وذكر أن «قائمة الأسماء وافق عليها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية وسلمت للجنة التحضيرية للمؤتمر حيث ستتلى أسماؤهم كأعضاء في المؤتمر».

وهؤلاء معظمهم من الأسرى الفتحاويين القدامى الذين اعتقلوا قبل عام 1994. واعتبر قراقع أن «حضور قضية الأسرى في مؤتمر فتح سيكون عاليا وكبيرا وهو حق تنظيمي لهم وهي خطوة تحمل مضامين سياسية كرد على سياسة التجاهل والمماطلة الإسرائيلية في الإفراج عنهم».

من جهتها، كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية امس أن «أعضاء حركة فتح في قطاع غزة سيقاطعون المؤتمر السادس، حتى في حال سمحت حركة حماس لهم بالخروج من القطاع».

ونقلت الصحيفة عن مصادر فتحاوية في غزة تأكيدها أن«هذا القرار يأتي احتجاجا على دعوة أعضاء من فتح غير مسجلين بصورة مفاجئة خلال الأيام الأخيرة وضمهم للمؤتمر خلافا لما كان متفق عليه حتى وصل عدد المشاركين في المؤتمر إلى 2000 عضو بدلا من 1550 بهدف التلاعب في نتائج الانتخابات التي ستفرز القيادة الفتحاوية المقبلة».

رام الله ـ محمد إبراهيم ووكالات