جدّد الرئيس اللبناني ميشال سليمان التأكيد على دور الرئاسة «الضامن للمشاركة والحامي للديمقراطية»، ودعا لتعديل دستور البلاد «إذا كانت العلّة فيه»، ولـ «وضع قانون بديل يفضي الى إلغاء الطائفية السياسية».

وفي كلمة ألقاها في الاحتفال المركزي لمناسبة العيد ال64 للجيش اللبناني، تطرق سليمان موضوع التأخير في تشكيل الحكومة، والذي «يدعونا الى التفكير في الثغرات الدستورية.. وعلينا معاً أن نبتدع لها المخارج».

رأى سليمان ان تأخر تأليف الحكومة «يدعونا الى التفكير في الثغرات الدستورية، وعلينا معا ان نبتدع لها المخارج، لذا أمام حكومتنا مهمات كثيرة فهي تضم كل الأطياف وينتظر اللبنانيون منها أن تباشر عملية إصلاح واسعة في القطاعات الإدارية والاقتصادية والمالية والخدماتية والاجتماعية بحيث تنقل البلاد لعتبة الحداثة والتطور والى مرحلة جيدة للخروج من الهدر والفساد والدين العام».

وجدد الرئيس اللبناني التأكيد على دور الرئاسة «الضامن للمشاركة والحامي للديمقراطية» ودعا لتعديل دستور البلاد«إذا كانت العلّة فيه»، ول«وضع قانون بديل يفضي الى إلغاء الطائفية السياسية». وأضاف ««إذا كانت العلّة فينا كمسؤولين فلنرحل وإذا كانت في الدستور فلنعدله وإذا كانت في الطائفية فلنعالجها».

من جهة ثانية، دعا الرئيس اللبناني اسرائيل الى الانسحاب من الأراضي التي ما زالت تحتلها في جنوب لبنان في اشارة الى مزارع شبعا وشدد سليمان على «ضرورة تنفيذ القرار 1701 (الصادر عن مجلس الأمن الدولي اثر هجوم إسرائيل على جنوب لبنان العام 2006) وعدم تغيير أي شيء فيه وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة» وأشار الى «ان القرار 1701 ليس السلاح الوحيد لتحرير الأرض ونحرص على قوات الطوارئ (الدولية العاملة في جنوب لبنان) كما نحرص على جنوبنا، ولم تقو الأعاصير على زعزعة كياننا».

وخاطب العسكريين قائلا: «انتم تدافعون عن الحدود مع اليونيفيل ( القوات الدولية ) ومع ذلك لا تزال إسرائيل تخرق القرارات الدولية وخاصة 1701». ودعا الى «وقفة ضمير الى جانب شهدائنا وشهداء المقاومة الذين وقفوا بوجه إسرائيل».

وتوجه سليمان الى الضباط قائلا«اعلموا ايها الضباط ان مؤسستكم تقدم المثال بصون الحريات ونبذ التعصب وقد شهدنا استحقاقات كبرى واكبت عودة الدولة الى أماكنها الطبيعية فكانت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وجنبنا الوطن الصراعات العالمية وأعاد للوطن صوته».

وكان الاحتفال بعيد الجيش اللبناني شهد، أمس، سابقة لا مثيل لها في تاريخ الجمهورية اللبنانية، إذ حضره على المنصّة الرئيسيّة، الى جانب رئيسَي الجمهورية ومجلس النواب، رئيسا حكومة لا رئيس حكومة أصيلاً بينهما رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة، والرئيس المكلّف تشكيل ثاني الحكومات في عهد سليمان النائب سعد الحريري.

بيروت - وفاء عواد