رأت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) ان المسار البطيء الذي ينتهجه العراق في ايجاد وظائف لالاف المسلحين السنة السابقين يهدد المكاسب الامنية في الوقت الذي يستعد فيه الجيش الأميركي لسحب القوات المقاتلة من هذا البلد العام المقبل.

وشدد تقرير جديد للوزارة على أن «حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لن تفي على الارجح بأهدافها لدمج الجماعات التي تعرف لدى المسؤولين العسكريين الأميركيين باسم «أبناء العراق» ضمن قوات الامن العراقية والعمالة المدنية.

واضاف في تقريره لشهر يونيو والذي جاء في 71 صفحة بعنوان: «قياس الاستقرار والامن في العراق» ان «المسار البطيء للدمج يمكن ان يقوض ثقة السنة في الحكومة العراقية واذا لم يتم تعديله فانه قد يقوض التقدم الامني».

وأوضح «بنتاغون» ان العلاقات توترت بين مجالس الصحوة وبغداد بسبب مشكلات تتعلق بالوظائف والاعتقال المستمر لزعماء الصحوة للاشتباه في ارتكابهم لأنشطة مسلحة، رغم أنه يضيف أن حكومة المالكي تنوي دمج 20 في المئة من أعضاء مجالس الصحوة الذين يقدر عددهم بنحو 88383 شخصا ضمن قوات الأمن العراقية ونقل الباقين إلى وظائف مدنية بالحكومة والقطاع الخاص. لكن التقرير قال انه بحلول 30 مايو لم يتم توظيف سوى 6300 أو ما يعادل نحو سبعة في المئة من الجماعات السنية منهم 1700 فقط حصلوا على وظائف بقطاعات غير أمنية.

وخلص «بنتاغون» في تقريره إلى أن معدل السير في عملية الدمج لن يفي على الأرجح بأهداف حكومة بغداد بحلول أغسطس 2010 عندما تنسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق تاركة وراءها قوة أميركية يتراوح قوامها بين 35 ألفا و55 ألف جندي.

ويضم أبناء العراق نحو 88 ألفا من العرب السنة الذين يسمون أنفسهم مجالس الصحوة باللغة العربية. والكثير منهم من المسلحين السابقين الذين حاربوا القوات الأميركية والعراقية بعد غزو العام 2003 لكنهم غيروا ولاءهم بعد ذلك وانضموا إلى القوات الأميركية ضد متشددي تنظيم القاعدة في العراق.

وساعد ذلك في إنهاء الكثير من العنف الطائفي الذي هدد بسقوط العراق في أتون حرب أهلية شاملة في العام 2006.

وتسلمت حكومة بغداد المسؤولية تدريجيا عن مجالس الصحوة التي كانت تحظى ذات يوم بالرعاية المباشرة من الجيش الأميركي. ويمثل تعامل بغداد مع مجالس الصحوة اختبارا مهما لمستقبل المصالحة الطائفية في العراق.

(وكالات)