استيقظ العراقيون صباح أمس على يوم اخر من العنف بعد يوم من سلسلة انفجارات على أبواب ستة مساجد في العاصمة بغداد ومدينة كركوك.. وهو ما وجد تنديداً من قبل الرئيس العراقي جلال طالباني والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
ففي مدينة الحلة (100 كيلومتر جنوبي بغداد) استهدف مسجد للسنة بعبوة ناسفة ما تسبب في إصابة شخصين اثنين بجروح.
وأعلنت المصادر الأمنية العراقية أن العبوة الناسفة انفجرت في مسجد الصحابة في منطقة جرف الصخر ما تسبب بإصابة مؤذن الجامع واحد عناصر الصحوة المكلف بحماية المسجد بجروح وإلحاق أضرار بالمسجد.
وكان أكثر من 30 شخصاً قتلوا وأصيب 100 آخرون أمس الجمعة في سلسلة انفجارات بعبوات ناسفة استهدفت خمسة مساجد وحسينيات في ضواحي بغداد.
وبينما أبدى عراقيون خشيتهم من أن يكون تنظيم «القاعدة» يحاول الزج ببلادهم مجددا في هوة الصراع الطائفي الذي كاد ان يمزق أوصال العراق قبل عامين.. ندّد الرئيس العراقي جلال طالباني بشدة بالتفجيرات وقال في بيان نشر على موقع الرئاسة العراقية الالكتروني إن الانفجارات «تعبّر عن انحدار منفذيها من المجرمين من قوى الارهاب والعنف إلى الدرك الاسفل للجريمة والابتعاد عن الطبيعة الانسانية الحقة والخيرة».
وأضاف طالباني: «إذ نعبّر عن شديد الادانة والاستنكار لمثل هذه الأفعال الاجرامية، و لهذه الأساليب التي ينصرف بها الاعداء عن أبسط شروط المنازلة الشريفة، فاننا ندعو قواتنا الامنية الباسلة إلى مزيد من الاجراءات الحازمة والمتيقظة ازاء تحركات المجرمين ونواياهم وأهدافهم التي تلفظ أنفاسها الاخيرة بفعل التقدم المضطرد لقوى الجيش والشرطة والاستخبارات، وبفعل التآزر والتلاحم الشعبي الوطني الذي فوّت ويفوت على المتآمرين سوء ما يخططون له ويعملون عليه».
إلى ذلك، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون تفجيرات الجمعة، واصفا إياها بأنها محاولات لتقويض استقرار البلاد. وقال ناطق باسم بان كي مون في بيان أعرب خلاله عن رد فعل الأمين العام للأمم المتحدة إن «الهجمات التي تستهدف دور العبادة لا يمكن تبريرها بأي قضية سياسية أو دينية».
وأضاف أنه يبدو أن «هذه الهجمات تهدف إلى إشعال نزاع طائفي وتقويض الاستقرار في العراق».
(وكالات)
