اعترف وزير الدفاع البريطاني بوب إينزوورث بأن حكومته فشلت في تقديم الدعم المطلوب لقواتها على خطوط النار خلال السنوات الأولى للحرب في العراق، في وقت انهت القوات البريطانية امس ستة اعوام من وجودها في العراق بسحب اخر 100 جندي، بينما زعمت صحيفة «ذي غارديان» تورط الحكومة العراقية في خطف رهائن بريطانيين قبل عامين.

وبرر إينزوورث غضب الجنود البريطانيين من غياب الاهتمام الحكومي والشعبي بمهمتهم خلال حرب العراق ، وقال في مقابلة مع صحيفة «ديلي تليغراف» إن «تحسن الطريقة التي أقرت من خلالها الحكومة والجمهور بهذه المهمة ودعمتا قواتنا المسلحة خلال العامين الماضيين، كانت أساسية في الرد على قلق هذه القوات».

وتوقع وزير الدفاع البريطاني قيام الحزبين الرئيسيين «العمال» و«المحافظين» بمنح أولوية قصوى للمسائل الدفاعية خلال السنوات المقبلة، بعد أن أقر بأن قرارات قطع بعض برامج الدفاع التي تم اتخاذها في السنوات الماضية «يمكن أن يُنظر إليها كأخطاء الآن».

في غضون ذلك، انهت القوات البريطانية امس ستة اعوام من وجودها في العراق وبموجب الاتفاق الموقع العام الماضي بين لندن وبغداد، غادرت 100 عنصر المتبقي العراق.

وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية ان فترة بقاء قواتنا انتهت، وقمنا بسحب المدربين التابعين للبحرية الملكية بالتزامن مع محادثات مع الحكومة العراقية حول الموقف (الاتفاقية الجديدة).

واشار الى ان مجلس الوزراء العراقي اقر الاتفاقية، مضيفا ان «بريطانيا ستواصل تدريب ضباط الجيش كجزء من قوات حلف الناتو في العراق كما ستقوم باعداد مدربين تابعين للجيش العراقي». ويأتي الانسحاب البريطاني بعد يوم من بدء التحقيقات بشأن مشاركة بريطانيا في حرب العراق. كما يأتي بعد شهر من انسحاب القوات الاميركية من المدن العراقية في 30 يونيو وفقا للاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن في نوفمبر الماضي.

الى ذلك، ذكرت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية في تقرير نشرته أمس أن «الحكومة العراقية شاركت على الأرجح في هجوم منظم للغارة نفذ ضد وزارة المالية في بغداد قبل عامين أسفر عن احتجاز خمسة بريطانيين كرهائن.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول وصفته بالبارز في الاستخبارات العراقية ووزير بارز في الحكومة العراقية فاوضا خاطفي الرهائن البريطانيين القول إن «اختطاف خبير الكومبيوتر بيتر مور وحراسه الأربعة العام 2007 لم يكن عملية سهلة من قبل عصابة من المسلحين، بل عملية معقدة ومصقولة تم الإعداد لها بمساعدة من داخل الحكومة العراقية».

(وكالات)