أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما تمديد العقوبات على أفراد ومؤسسات سورية متهمة بتقويض سيادة لبنان رغم تسجيله «مؤشرات إيجابية» العام الماضي تمثلت بإقامة علاقات دبلوماسية بين دمشق وواشنطن والمساهمة في الاستقرار السياسي والاقتصادي لبيروت.

وأصدر البيت الأبيض الخميس مذكرة موقعة من أوباما أعلن فيها تمديد «حالة الطوارئ الوطنية»، وأمر باستمرار «تجميد ممتلكات بعض الأشخاص الذين ساهموا في تقويض سيادة لبنان أو المؤسسات أو العملية الديمقراطية فيه، عملاً بقانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولي».

وقال أوباما في الوثيقة الرسمية التي أصدرها البيت الأبيض إنه «خلال الشهور الستة الأخيرة، استخدمت الولايات المتحدة الحوار مع الحكومة السورية للرد على هواجسهم وتحديد المصالح المشتركة بما فيها دعم السيادة اللبنانية». وأشارت المذكرة إلى أن «تصرفات بعض الأشخاص لتقويض الحكومة الشرعية والمنتخبة ديمقراطيا في لبنان والمؤسسات الديمقراطية في البلاد، ومساهمتهم المتعمدة بانهيار سيادة القانون في لبنان.

بما في ذلك عن طريق العنف والترهيب بدوافع سياسية، والسعي لإعادة السيطرة السورية والتدخل السوري في لبنان... تشكل تهديدا استثنائيا وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة».

وقال انه رغم «بعض التطورات الإيجابية العام الماضي، بما في ذلك إقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفراء بين سوريا ولبنان، فإن الإجراءات التي يتخذها بعض الأشخاص للمساهمة في تقويض الاستقرار السياسي والاقتصادي في لبنان، تشكل تهديدا استثنائيا وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة».

وأعلن «استمرار إعلان حالة الطوارئ الصادر في 1 أغسطس 2007 (التي كان الرئيس السابق جورج بوش فرض بموجبها العقوبات على سوريا وأمر بتجميد أرصدة أفراد يؤثرون على السيادة اللبنانية ويعملون لتدخل سوريا في لبنان) والتدابير المرافقة لها» إلى أغسطس 2010.

وبدد هذا الإجراء الآمال التي راجت الأسبوع الماضي عن بدء الرئيس باراك أوباما خلخلة العقوبات التي فرضها سلفه على سوريا في سياق التقارب الحذر مع دمشق التي أشاد المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل الأحد الماضي بالدور الذي تضطلع به او يمكن ان تضطلع به سوريا في المنطقة ولبنان والعراق أو في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

(وكالات)